فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 268

[المناقشة الأولى: المستشار حسن الهضيبي.

وقد كان فارسها حسن الهضيبي بك , المستشار بمحكمة النقض آنذاك , رحمه الله ,

حسن الهضيبي بك: (أو أن أقول إن لي رأيًا معينًا في المسألة برمتها , ليس في القانون المدني فقط , وهذا الرأي بمثابة اعتقادٍ لديّ لا يتغير , وأرجوا أن ألقى الله عليه , إنني لم أتعرض للقانون المدني باعتراضٍ أو بنشرٍ , وأنا لم أقل شيئًا يتعلق بمضمونه , لأن من رأيي ألا أناقشه) .

وقد جئت اليوم بناءً على دعوتي , لأن زميلي صادق فهمي بك صحح المسألة بالنسبة إليّ , فقد ألحق بالمحاضرة التي كان مزمعًا أن يلقيها كلمة تبين مركزي في هذا المقام.

الذي قلته أنا في تصحيح الرأي الذي نشره صادق بك هو إعتقادي أن التشريع في بلادنا كلها وفي حياتنا جميعًا يجب أن يكون قائمًا على أحكام القرآن , وإذا قلت القرآن فإني أعني كذلك بطبيعة الحال سنة الرسول صلى الله عليه وسلم , لأن طاعته من طاعة الله.

حضرة الشيخ المحترم جمال الدين أباظة بك: (يقصد سعادة حسن الهضيبي بك القرآن والحديث) .

حسن الهضيبي بك: (نعم يجب أن يكون هذان المصدران هما المصدران لكل تشريع , فإذا ما أردنا أن نأخذ شيئا من التشريعات أو النظم الأجنبية فيجب أن نردها أولًا إلى هذين المصدرين.(فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول) "النساء 59".فإذا كان هذا التقنين صادرًا عن أحكام القرآن والسنة كان بها , وإلا فيجب أن نرفضه رفضًا تامًا , ونرد أنفسنا إلى الحدود التي أمر الله بها.)

حضرة الشيخ المحترم جمال الدين أباظة بك: (وإن سكت عنه؟)

حسن الهضيبي بك: (الأمور في الشريعة , أمرٌ ونهيٌ وعفوٌ:"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا""الحشر:7".

اما العفو فهو من الأمور المباحة التي يمكن لولي الأمر أن يصرفها كما يشاء على ما تقضي به المصلحة. من أجل هذا لم أشترك في مناقشة مشروع القانون المدني موضوعًا , ومن رأيي أن يصدر كيفما يكون , لأني شخصيًا أعتقد أنه ما دام غير مبني على الأساس الذي ذكرته والذي أدين به , فخطؤه وصوابه عندي سيان. لقد تفضل زميلي صادق بك فهمي وصحح الموقف بالنسبة إليّ في مذكرة ألحقها بمحاضراته وكانت بإملائي , ولقد جئت اليوم لأبيّن لحضراتكم وجهة نظري , وإني أعلم تمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت