وعلق على ذلك الدكتور فتحى عبد الكريم بقوله:
[وعلى ذلك تكون السلطة الروحية هى التى تقيم السلطة الدنيوية وتشرف عليها في حين لا يحكمها هى غير الله , ثم إن منشأ سلطة الكنيسة هو أن البابا خليفة بطرس خليفة السيد المسيح] [1]
(وانظر كتاب"مشكلة الكنيسة والدولة في عهد فليب الجميل"لمؤلفه"ريفيرا".)
(وكذلك انظر"تاريخ الفكر السياسى"لمارسيل بريلو , وانظر كتاب"تطور الفكر السياسى"لجورج سباين.) .
قال الدكتور فتحى عبد الكريم:
[وفى معرض دفاعه عن مبدأ سياسة البابا يقول"كولونا":
إن السلطة الروحية التى يتولاها البابا هى سلطة فريدة تعلو على ما عداها ,وهى أصيلة في المنصب نفسه , ولهذا فإنها لا تتوقف على الصفات الذاتية للرجل الذى يتولاها , ثم ينتهى إلى أن للسلطة الروحية الحق في أن تُقيم السلطات الزمنية وتشرف عليها. وكانت نظرية كولونا تعتمد اعتمادًا كليًا على العلو الذاتى للسلطة الروحية وعلى الحجة التى تقول بأن الأعلى يحكم الأدنى في كل زمان ومكان طبقا لقانون طبيعى] [2]
وبهذا يتلخص لنا أربعة أمور مهمة نود التنبية عليها ونود ألا يغفل عنها أى مسلم:
1 -أنه ليس لدى الكنيسة الكاثوليكية في أوروبا ولا النصارى بصفة عامة شريعة منزلة يحكمون بها , إذ أن الإنجيل لا يحتوى على شرائع كالقرآن و التوراة , فلم يكن لدى الكنيسة ما تحكم به أصلا.
2 -أن الكنيسة كانت تحكم بهوى البابا وشهوته إذ أنه لا شريعة حاكمة عنده.
3 -أن كل حق البابا في الحكم والتشريع أنه من اختيار الله وأنه خليفة بطرس , ومن ثم فهو الأعلى الذى ينبغى أن يكون له الحكم والتشريع.
(1) "الدولة والسيادة 42, 43"
(2) "الدولة والسيادة: 43"