4 -أن القانون الطبيعى يعنى بأن يحكم الأعلى الأدنى, وبما أن البابا هو الأعلى فهو الذى له الحق في الحكم والتشريع.
هذه خلاصة هذه النظرية وهى كما ترى نظرية باطلة قامت على الكذب والإدعاء ومصادمة نهج الانبياء , فالكنيسة قد أشركت بالله في الربوبية والألوهية ثم عمدت إلى سرقة النظريات الوثنية الإلحادية كنظرية القانون الطبيعى التى ابتدعها الرواقيون الملحدون وصبغتها بصبغة دينية وجعلتها سندًا لها في الإستيلاء والهيمنة على الحكم والتشريع.
وقد دعمت الكنيسة هذا التوجه للسيطرة على الحكم والتشريع بكذبتين أخريين وهما:
كذبة دينية وكذبة تاريخية
الكذبة الأولى: وهى دينية:
تقديم بطرس على غيره ممن يزعمون أنهم تلاميذ المسيح:
تقول روايات الكنيسة الكاثوليكية أن بطرس واسمه الحقيقى سمعان هو كبير الحواريين ويقولون أن المسيح عليه السلام سماه بطرس أى الصخرة ,وهم يزعمون أنه الصخرة التى بنيت عليها روما - أى تشريفًا لها بدفنه فيها- ,ويزعمون أيضا أن المسيح أعطاه مفاتيح ملكوت السماء وأن المسيح أمره أن يبنى كنيسة روما.
قال الدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور في كتابه"اوروبا العصور الوسطى":
[أما روما فيكفيها فخرا أنها ارتبطت ارتباطا أبديًا بذكر القديس بطرس الذى اتخذ منه المسيح صخرة بنى عليها كنيسته , فضلًا عن أنه أعطاه مفاتيح ملكوت السماوات. وإن كان بطرس - بحكم هذا التشريف - يعتبر زعيم الحواريين ومقدم الرسل , فإن خلفاؤه -أساقفة روما - أحق الناس بان يرثوا زعامة العالم المسيحى] [1]
(1) "اوروبا العصور الوسطى 1/ 70"