فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 268

2.قرر روسو أن الدولة لا تمانع أن يكون للمواطن دين يحب واجباته وعقائده.

غير أن هذا الدين لا مدخل له في الدولة ولا إدارتها إلا ما يتعلق بالواجبات العامة التي للدولة وليست لله.

3.قرر أن للمواطن أن يعتقد ما يشاء وليس للدولة دخل في ذلك.

4.قرر روسو أن هناك ديانة مدنية للدولة ينبغي أن يحددها السيد - أي الأمة - وعلى هذا السيد أن يعين مواد هذه الديانة , لا كعقائد , بل كمشاعر اجتماعية لا يصلح المواطن أن يكون صالحًا أو صادقًا إلا بها - الدستور-.

5.قرر روسو أن من لا يعتقد اعتقاد هذه الديانة المدنية - العقد الإجتماعي - يُبعد من الدولة ويعتبر نافرًا عنها.

فقد أباح روسو لنفسه أن يعاقب من خالف فكره البشري الناقص المشهود عليه بالنقصان , في حين أنه نعى أن يعاقب المرتد عن دينه أو المعرض عن شريعته التي نزلت من السماء, فبأي منطق يتكلم روسو؟ وكيف أعطى لنفسه الحق في عقاب من خالفه , ونعى على الدين أن يعاقب من يخالفه؟ إنه التناقض والتبجح والإدعاء.

6.جعل روسو جريمة المواطن الكبيرة هي عجزه عن محبة القوانين البشرية والعدل المزعوم للبشر , وعن التضحية بحياته في سبيل هذه الشرائع الوضعية.

7.وجعل روسو عقوبة من ارتد عن العقد الإجتماعي والدين المدني: الموت , لأنه كذب أمام القانون.

ترى أين العلمانيون من هذه , وأين المداهنون في دينهم الذين يستحون أن يثبتوا حد الردة , فروسو يطالب بموت من ارتد عن الدين المدني والعقد الإجتماعي , فكيف ينكر علينا أن نطالب بإقامة حد الردة عمن ارتد عن الإسلام؟

ولكن العلمانيين والمنافقين لا يعلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت