قانونًا ,إذ أن المقصود بالتأثيم هو المباشرة مع الناس بغير تمييز. (نقض 18/ 10 - 1954 - مجموعة أحكام محكمة النقض س 6 - رقم 30 ص85) .
وفي حكم آخر قضت بأنه لا يصح إدانة المتهمة إذا كان ما وقع منها أنها ساكنت رجلًا معينًا في منزل واحد وتكفل بالنفقة عليها مقابل الإتصال الجنسي. (نقض 20/ 12 - 1948 - مجموعة أحكام محكمة النقض -س2 - ص 944) ].
وقد عقّب الدكتور أشرف توفيق على هذا الهوس الإباحي , وتلك البهيمية المفرطة من المشرع المصري بقوله:
[وبذلك يكون القانون المصري بوضعه الحالي أكثر تحررًا من كثير من قوانين البلدان الأوروبية] [1]
وكتب الدكتور أشرف في خلاصة ذلك فيقول:
[نخلص مما تقدم إلى أن الشارع المصري قد اعتبر الحق في صيانة العرض هو الحق في حماية الحرية الجنسية , وتبنَّى بذلك المدلول النفعي للعرض , غير أن الشارع المصري قد تتبع في نطاق الفلسفة النفعية أكثر اتجاهاتهًا تحررًا , وحصر مدلول العرض في معنى ضيق , واعتبر الحرية الجنسية حقًا مطلقًا يملك الأفراد النزول عنه إذا توافرت لهم أهلية الرضاء به] [2]
فماذا يقول القُرَّاء في هذا الإستحلال للمحرمات القطعية؟!!!
ثم هل يجهل من قاموا على وضع الدستور هذه الحقائق؟ وإذا افترضنا أنهم جهال , فهل يحق أن يتصدر جاهل؟ وهل لجاهل أن يدّعي الأهلية لوضع الدساتير والقوانين وتقدير المصالح والمفاسد؟
سبحانك هذا بهتان عظيم!
(1) - المصدر السابق: 2/ 147.
(2) - المصدر السابق: 2/ 147.