فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 268

للمحاكم يوحي بالضخامة والقوة والسعة , بما يشعر الداخل إليه بالتضاؤل , وخير مثالٍ على ذلك محكمة الحقانية في الإسكندرية , كأثرٍ باقٍ يشهد على خيانة أسرة محمد علي وجوقة العلمانيين.

3.من أعظم الآثار الإجتماعية الخطيرة التي ترتبت على تسوّد الكفار في بلادنا: إستعباد المصريين ..

كيف حدث ذلك؟

لقد انتزع"محمد علي"ملكية جميع الأراضي الزراعية من المصريين وجعلها ملكًا لنفسه , ثم قام بتوزيع جزء منها على أركان حكمه , وكان جلّهم من اليهود والنصارى الأجانب , كالإجريج - اليونان - والأرمن والخبراء الأجانب الذين استقدمهم إلى مصر , مثل"سليمان باشا الفرنساوي"وغيره ,ثم جاء دور القضاة والمستشارين الأجانب الذين عملوا في القضاء , فكان يمكن للواحد منهم أن يشتري بمكافأته -دون مرتبه- ما يزيد على سبعة آلاف فدان!! فيصير بذلك سيدًا ومالكًا - صاحب العزبة أو الكَفْر - يعمل عنده المسلمون بِقُوت يومهم الذي كان يصرفه لهم بما يقيم وأد الحياة فقط! فألجأوا المسلمين جميعًا إلى العوز والحاجة , ومن ثمّ عملوا عبيدًا أو شبه العبيد عند هؤلاء الكفار.

-وإن الذي يسير في ربوع الدلتا أو الوادي يلفت نظره أسماء القرى والنجوع والعزب , فمعظمها يحمل أسماء اليهود والنصارى من مُلّاكها الذين تملكوها , إما هبة من محمد علي وأبناؤه , وإما شراءً بمرتباتهم الضخمة التي ذكرناها آنفا , فإنك تجد أسماءا مثل:"مِنَشّة", وهذا يهودي , و"الفرنساوي"مِلْك سليمان باشا الفرنساوي , وعلى هذا فقِسْ , وحبذا لو قام باحث إسلامي يبحث في ملكية الأطيان الزراعية وكيف آلت إلى اليهود والنصارى على يد محمد علي وأسرته وحفنة العلمانيين الذين اختطفوا مصر لصالح اليهود والنصارى ..

وهذا النوع من البحث التاريخي , تخصص فيه نفر من أساتذة الجامعة المحسوبين على التيار الشيوعي أو الإشتراكي , والأليق أن يقوم به المسلمون ليكشفوا الحقيقة لجموع المسلمين المستغفلين في هذه البلاد , ويوضحوا حقيقة خيانات هؤلاء الحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت