فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 268

الوضعية من مصادرها الأصلية , وذلك لكونه كان يؤيد ويسوغ إحلال القوانين الوضعية محل الشريعة الإسلامية , وقد شهد بهذا واحد من تلاميذه وأشد المدافعين عنه وهو"العقاد".

شهادة"العقاد"أن"محمد عبده"كان لا يرى حرجا في اقتباس القوانين الأوروبية وجعلها شريعة لمصر

يقول الدكتور سفر الحوالي:

[والعجيب حقا أن"محمد عبده"لم يكن يرى حرجًا من اقتباس القوانين التشريعية الغربية مادام ذلك يحقق الإصلاح في نظره , بل يقول"العقاد"- وهو من المعجبين به - أنه علم أن المراجع العربية لهذه القوانين لا تعطيه الإحاطة الواجبة بتلك المبادئ في أصولها المأثورة عن فلاسفة التشريع الغربيين , فشرع في تعلم اللغة الفرنسية] [1]

لقد تعلم محمد عبده اللغة الفرنسية من أجل أن يتعلم أصول القوانين الوضعية , فكفاه ذلك خزيًا وعارًا.

ويقول الدكتور سفر الحوالي عن"محمد عبده":

[وكان من أعظم خطط الإنجليز للقضاء على الشريعة الإسلامية إنشاء"مجلس شورى القوانين"الذي كانوا يحكمون مصر من خلاله ,والذي قدم الشيخ له خدمات جليلة ,مما دفع مستشار القضاء الإنجليزي إلى إرثائه في تقريره عن المحاكم لعام 1905] [2]

ويقول اللورد"كرومر"عن الشيخ"محمد عبده":

[وكان لمعرفته العميقة بالشريعة الإسلامية ولآرائه المتحررة المستنيرة أثرها في جعل مشورته والتعاون معه عظيم الجدوى] [3]

(1) - العلمانية: 577 - نقلا عن العقاد: محمد عبده:109 - الصادرة عن سلسلة أعلام العرب.

(2) - العلمانية: 577.

(3) - الإسلام والحضارة الغربية: 89"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت