وفيه ساعة لا يسأل الله فيها العبد شيئًا إلا أعطاه, ما لم يسأل حرامًا, وفيه تقوم الساعة, ما من ملك مقرب, ولا سماء ولا أرض, ولا رياح ولا جبال ولا بحر, إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة" [1] ."
وأما غير هذه الأعياد الشرعية, والتي يفعلها بعض المسلمين ويسمونها أعيادًا, فما هي إلا من محدثات الأمور, ومن البدع التي نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنها, وحذرنا منها حيث قال - صلى الله عليه وسلم:"فإنه من يعش منكم يرى بعدي اختلافًا كثيرًا, فعليكم بسنتي؛ وسنة الخلفاء الراشدين المهديين؛ وعضوا عليها بالنواجذ؛ وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة وإن كل بدعة ضلالة" [2] , سواء كانت هذه المحدثات ذات علاقة بديننا, نحو تسمية تاريخ ميلاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عيد المولد النبوي", أو ليس له علاقة بديننا, نحو تسمية ما أحدثه الكفار في الحادي والعشرين من مارس في كل عام:"عيد الأم"أو غير ذلك من أعياد ما أنزل الله بها من سلطان وما هي إلا تشبهًا بالكفار فيما يحدثونه نسأل الله العافية.
التمايز بين أعياد المسلمين وأعياد الكفار
لقد جاءت أعياد المسلمين مخالفة لأعياد الكافرين مخالفة مقصودة, يحصل بها التمايز، أيا كان هؤلاء الكافرين وأيا كانت أعيادهم وأفراحهم، حتى لا يقع الشبه بين أعيادهم وأعياد المسلمين، فينتج عنه المشابهة في العبادة التي قد يلتبس أمرها على عوام المسلمين، فيظنون أنها من الدين.
ولو تتبعنا ما تمتاز به أعياد المسلمين عن أعياد الكافرين لوجدناها تتمايز في أشياء كثيرة منها:
(1) حسن: رواه ابن ماجة وحسنه الألباني (1084)
(2) صحيح: رواه أحمد وصححه شعيب الأرنؤوط