-وعيد الأضحى يرتبط ويصاحب فريضة الحج.
لذلك قال عمر - رضي الله عنه:"أما يوم الأضحى فتأكلون من لحم نسككم، وأما يوم الفطر ففطركم من صيامكم" [1]
في حين أن أعياد الكفار ترتبط بأوثانهم ومعبوداتهم من دون الله تعالى, سواء كانت هذه الأوثان أصنامًا أو أشخاصًا أو غير ذلك.
وعلى ذلك: فأعياد المسلمين ليس لها ارتباط بأي شئ له صلة بأعياد وعقائد الكافرين, لا برأس سنة ميلادية ولا غيرها, ولا بالكواكب والنجوم, ولا بذكريات الأشخاص وتقديسهم, ولا بالمناسبات القومية أو الوطنية أو العرقية أو الحزبية وغيرها, مما استحدث من أعيادٍ مشابهة للكافرين.
أعياد المسلمين عددها ثلاثة لا رابع لها، عيد أسبوعي وهو الجمعة، وعيدان حوليان وهما الفطر والأضحى.
عن أنس - رضي الله عنه - قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما, فقال: ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما، يوم الأضحى ويوم الفطر" [2] .
أما المشركين فما أكثر أعيادهم, وما أكثر المناسبات التي يجعلونها أعيادًا, منها ما تأنفه الطبائع السليمة وأكثرها يغضب الله تعالى.
5 -مميزات الأعياد:
أعياد المسلمين تمتاز بالطاعات والقربات التي يقوم بها المسلم لينال رضى الله تعالى, وتتجلى فيها الصورة الرائعة للإخوة الإسلامية بأبهى صورها, ففيها الترابط
(1) صحيح: رواه أبو داود وصححه الألباني (2416)
(2) صحيح: رواه أبو داود وصححه الألباني (1134)