أعياد المسلمين غير الجمعة تثبت بالرؤية أي رؤية الهلال، بينما أعياد الكافرين تثبت بالحساب والكتاب.
عن ابن عمر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّا أمَّة أميِّة, لا نكتب ولا نحسب, الشهر هكذا وهكذا وهكذا" [1] , ومعنى الشهر هكذا وهكذا وهكذا، يعني عشرة وعشرة وعشرة أو وتسعة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"فوصفَ - صلى الله عليه وسلم - هذه الأمة بترك الكتاب والحساب الذي يفعله غيرها من الأمم في أوقات عباداتهم وأعيادهم، وأحالها على الرؤية, حيث قال في غير حديث:"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته", وفي رواية:"صوموا من الوضح إلى الوضح", أي من الهلال إلى الهلال, وهذا دليل على ما أجمع عليه المسلمون إلا من شذ من بعض المتأخرين المخالفين المسبوقين بالإجماع؛ من أن مواقيت الصوم والفطر والنسك إنما تقام بالرؤية عند إمكانها, لا بالكتاب والحساب الذي تسلكه الأعاجم من الروم والفرس, والقبط والهند, وأهل الكتاب من اليهود والنصارى" [2] .
2 -شعائر الأعياد:
أعياد المسلمين شعائرها قربات لله تعالى؛ وعبادات يرضى عنها سبحانه؛ وهي تعظيم لشعائر الله التي تدل على تقوى القلوب.
-ففي عيد المسلمين الأسبوعي الجمعة: الغسل والسعي للصلاة، والإنصات للإمام، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} الجمعة9.
(1) صحيح: رواه البخاري
(2) اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 87)