لقد خص الله تعالى المسلمين بثلاثة أعياد لا رابع لها:
1 -عيدان يتجددان في كل عام مرة وهما: الفطر والأضحى.
عن أنس - رضي الله عنه - قال:"قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما, يوم الأضحى ويوم الفطر" [1] ."
2 -وعيد يتجدد في كل أسبوع: وهو الجمعة.
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:"عرضت الجمعة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , جاءه بها جبريل عليه السلام في كفه كالمرآة البيضاء في وسطها كالنكتة السوداء, فقال: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذه الجمعة يعرضها عليك ربك لتكون لك عيدًا ولقومك من بعدك, ولكم فيها خير, تكون أنت الأول وتكون اليهود والنصارى من بعدك, وفيها ساعة لا يدعو أحد ربه فيها بخير هو له قسم إلا أعطاه, أو يتعوذ من شر إلا دفع عنه ما هو أعظم منه, ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد" [2] .
وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن هذا اليوم جعله الله عيدًا للمسلمين, فمن جاء إلى الجمعة فليغتسل, وإن كان طيب فليمس منه, وعليكم بالسواك" [3] .
وعن أبي لبابة بن عبد المنذر - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند الله, وهو أعظم عند الله من يوم الأضحى ويوم الفطر, فيه خمس خلال: خلق الله فيه آدم, وأهبط الله فيه آدم إلى الأرض, وفيه توفى الله آدم,"
(1) صحيح: رواه أبو داود وصححه الألباني (1134)
(2) حسن صحيح: رواه الطبراني في الأوسط وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (694)
(3) صحيح: انظر صحيح الجامع (2258)