لماذا نريد أن نعرف أعياد الكفار؟
لا يخفى على مسلم أن الكفار في جميع أنحاء الأرض من يهود ونصارى وملحدين وغيرهم, يحتفلون بأعياد كثيرة لهم في كل سنة, وأكثرها اشتهارًا بين المسلمين بحكم القرب والمعاشرة أعياد اليهود والنصارى؛ وخاصة النصارى كأعياد الميلاد ورأس السنة وغيرها.
والعيد ليس فقط عبارة عن تزاور وأكل وفرح كما يظنه كثير من المسلمين، بل هو دليل على الانتماء الديني، وهو يُشعر من يحييه بمشاركة أو تهنئة أو تخصيص بأنه جزء ممن تحتفلون به، فيفرح إذا فرحوا, ويحزن إذا حزنوا، ولذلك لما زجر أبو بكر - رضي الله عنه - الجاريتين اللتين كانتا تغنيان في بيت عائشة رضي الله عنها صرفه عن ذلك النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -، وقال له: يا أبا بكر! إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا"وسيأتي بعد قليل."
ومما يجب أن يهتم به جميع المسلمين معرفة أحوال الكافرين, إجمالًا للعامة, وبالتفصيل للعلماء, الذين يتولون مدافعة باطلهم؛ خاصة في شعائرهم وعباداتهم؛ خشية أن تتسرب إلى عوام المسلمين, فيقعون في شئ من هذه الشعائر التعبدية لطواغيت هؤلاء الكفار, وتختلط عليهم الأمور؛ فلا يميزوا بين الحق والباطل.
ولما سرى بين المسلمين سريان النار في الهشيم, التشبه والمشاركة, والتهنئة والمباركة للكافرين في أعيادهم, كان ولا بد لنا من معرفة أعياد الكفار وحكمها, ليسلم للمسلم دينه مما يناقض إيمانه من شبهات أو شركيات, ويحذر من محاكاتهم بما خصوا به من ضلالات وكفريات, ويُسَلِّمُ بما مَنَّ الله عليه من الهدى والكرامات.