والإجابة على هذا السؤال أنه وُجِدَ فينا من قال الله فيهم:"فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ"المائدة52, ودب بيننا من قال الله فيهم:"وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ"المائدة51
لم يعد يخفى على من قرأ هذه الرسالة متجردًا من هواه الذي إن أطاعه أرداه؛ وإن عصاه أرضى خالقه ومولاه؛ حرمة التشبه والمشاركة والتهنئة والتخصيص لأعياد الكفار.
فكيف لنا بمواجهة هذه الأعياد الكثيرة؛ وقد وصلت الأمور إلى حد خطير قد يظن الكثيرون أنه يصعب فيه المعالجة؟! فالمسلمون دب فيهم الضعف والوهن؛ وقويت شوكة الكافرين حتى جعلوا المسلمين لهم تبع؛ ووسائل الإعلام لم تبق بيتًا إلا دخلته؛ ولم تبق مسلمًا إلا لطمته؛ إلا من رحم ربك تعالى؛ وكأني بها فتنة الدهيماء التي لا تدع أحدًا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة؛ فإذا قيل انقضت تمادت؛ يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا؛ حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه؛ وفسطاط نفاق لا إيمان فيه؛ كيف نرشد المسلمين الشاردين عن دين الله تعالى حتى لا يلحقوا بالمشركين في أعيادهم ولا في غيرها؟؛ فقد صح عن رسول الله من حديث ثوبان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان"وقد سبق تخريجه.