فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 117

عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنه - قالت:"قدمت أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، إن أمي قدمت وهي راغبة أفأصلها؟ قال: نعم صليها" [1] , وقد سبق بيانه.

فالصلة ترغيب للكافر في الإسلام بالتلطف في المعاملة والإحسان إليه، وهي وسيلة من وسائل الدعوة، بخلاف المودة والموالاة, فهما يدلان على إقرار الكافر على ما هو عليه والرضى عنه، وهذا من الكفر والعياذ بالله, فالصور السابقة كلها ليس فيها رضى عن دين المشركين, ولا عن شعائرهم, وغايتها هي معاملة ترغيبية في الإسلام بالسلوك الحسن.

ومن الأدلة الواقعية على عدم جواز تهنئة الكفار بأعيادهم؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بعثه الله تعالى وهاجر إلى المدينة المنورة؛ كان اليهود من بني قريضة وبني قينقاع وبني النضير يعيشون معه في المدينة، وقريبًا منه في خيبر، وكان النصارى في نجران واليمن, فكان اليهود والنصارى موجودين في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك كان الفرس وديانة المجوس في البحرين ونحو ذلك, وكانت أعيادهم موجودة ومنهم مشهودة.

(1) صحيح: متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت