فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 117

استحباب الدعاء للمعاندين من الكفار لعل الله يهديهم, وهذا ليس فيه مودة لهم بل فيه شفقة عليهم.

2 -الإهداء لهم وقبول الهدايا منهم:

عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهدى إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حلة من حرير، فقال: يا رسول الله تكرهها وترسلها لي؟! فقال - صلى الله عليه وسلم:"أني لم أرسلها لك لتلبسها، ولكن البسها بعض نسائك", فأهداها عمر - رضي الله عنه - لأخ له مشرك بمكة" [1] ."

وهذا دليل واضح على أنه يجوز الإهداء للكفار ما لا يحل لبسه للمسلمين كالحرير، وكذلك قَبِلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هدايا المقوقس، وقبل الشاة المصلية من اليهودية في خيبر, وكله ثابت عنه - صلى الله عليه وسلم -.

3 -عيادة المريض منهم:

عن أنس - رضي الله عنه - أن غلامًا يهوديًا كان يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فمرض، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده فقعد عند رأسه فقال له: أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -، فأسلم فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول:"الحمد الله الذي أنقذه من النار" [2] .

قال ابن حجر في الفتح:"وفي الحديث جواز استخدام المشرك وعيادته إذا مرض؛ وفيه حسن العهد؛ واستخدام الصغير؛ وعرض الإسلام على الصبي؛ ولولا صحته منه ما عرضه عليه" [3] .

4 -الصلة والصدقة والإحسان:

(1) صحيح: رواه البخاري ومسلم

(2) صحيح: رواه البخاري

(3) فتح الباري (3/ 221)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت