فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 117

يحيونها في العيد الأسبوعي, لا شك أن عدم مشاركتهم فيه أوجب, ومشاركتهم أكثر فسادًا على الدين؛ وأشد إثمًا لفاعلها عند رب العالمين.

6 -وعن كريب مولى ابن عباس رضي الله عنهما قال: بعثني ابن عباس - رضي الله عنه - وناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أم سلمة رضي الله عنها أسألها أي الأيام كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر لها صيامًا؟ قالت: يوم السبت والأحد, فرجعت إليهم فأخبرتهم, وكأنهم أنكروا ذلك, فقاموا بأجمعهم إليها, فقالوا: إنا بعثنا إليك هذا في كذا وكذا, وذكر أنك قلت كذا وكذا, فقالت: صدق, إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر ما كان يصوم من الأيام, يوم السبت والأحد, كان يقول - صلى الله عليه وسلم:"إنهما يوما عيد للمشركين, وأنا أريد أن أخالفهم" [1] .

والحديث نص على مشروعية مخالفتهم في أعيادهم الأسبوعية بالصيام فيها, فكيف بالعيد الحولي العظيم عندهم.

قال ابن القيم رحمه الله:"فهذا نص في استحباب صوم يوم عيدهم لأجل مخالفتهم" [2] .

ثالثًا: الإجماع

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"قد تقدم في شروط عمر - رضي الله عنه - التي اتفقت عليها الصحابة وسائر الفقهاء بعدهم؛ أن أهل الذمة من أهل الكتاب؛ لا يظهرون أعيادهم في دار الإسلام؛ فإذا كان المسلمون قد اتفقوا على منعهم من إظهارها؛ فكيف يسوغ للمسلمين فعلها؟! أوليس فعل المسلم لها أشد من فعل الكافر لها؟!" [3] .

(1) صحيح: رواه أحمد والنسائي وحسنه الألباني وصححه غيره انظر صحيح ابن خزيمة

(2) حاشية ابن القيم (7/ 52)

(3) اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 199)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت