فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 117

عيدًا, كانوا مختصين به, فلا نشاركهم فيه كما لا نشاركهم في قبلتهم وشرعتهم, وكذلك أيضًا على هذا لا ندعهم يشاركوننا في أعيادنا" [1] ."

4 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"نحن الآخرون السابقون يوم القيامة, بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا, وأوتيناه من بعدهم, ثم هذا يومهم الذي فرض الله عليهم, فاختلفوا فيه فهدانا الله له, فالناس لنا فيه تبع, اليهود غدًا, والنصارى بعد غد" [2] .

5 -وعنه وعن حذيفة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا, فكان لليهود يوم السبت, وكان للنصارى يوم الأحد, فجاء الله بنا فهدانا الله ليوم الجمعة, فجعل الجمعة والسبت والأحد, وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة, نحن الآخرون من أهل الدنيا, والأولون يوم القيامة, المقضي لهم قبل الخلائق" [3] .

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - سمى الجمعة عيدًا كما صح في الحديث عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن هذا اليوم جعله الله عيدًا للمسلمين, فمن جاء إلى الجمعة فليغتسل, وإن كان طيب فليمس منه وعليكم بالسواك" [4] , وبيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث اختصاص كل أمة بيوم عيد لها, وأن الجمعة عيد للمسلمين, والسبت لليهود, والأحد للنصارى, فإن نحن شاركناهم في هذه الأعياد الأسبوعية وهي السبت والأحد, خالفنا حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فالناس لنا فيه تبع, اليهود غدًا, والنصارى بعد غد", فكيف بالعيد الأكثر تعظيمًا عندهم وهو العيد الحولي, الذي يحيون فيه من الشعائر ما لا

(1) اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 193 - 194)

(2) صحيح: متفق عليه

(3) صحيح: رواه مسلم

(4) صحيح: انظر صحيح الجامع (2258)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت