5 -وجاء رجل إلى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وقال:"يا أمير المؤمنين هذه هدية"، فقال:"ما هذه الهدية؟"قال:"هذا يوم النيروز"، فقال علي - رضي الله عنه:"فاصنعوا كل يوم فيروزًا"، - بالفاء, غيَّر الاسم ولم يرضَ أن يشابهم حتى في الاسم-، وقال"فاصنعوا كل يوم فيروزًا"، حتى تنتفي المشابهة والمشاركة, وحتى يصبح يومًا عاديًا جدًا غير محتفل به قال:"فاصنعوا كل يوم", والنيروز والمهرجان هي من أعياد الفرس القديمة أضافها الشيعة الروافض قاتلهم الله إلى أعيادهم وما زالوا يحتفلون بها إلى يومنا هذا ولعلها أعظم عندهم من عيد الفطر وعيد الأضحى نسأل الله العافية.
فمن كتاب الله تبارك وتعالى؛ وسنة رسوله المصطفى - صلى الله عليه وسلم -؛ وسنة خلفائه الراشدين المهديين - رضي الله عنهم -؛ ومما ورد من فعل الصحابة الكرام - رضي الله عنهم -؛ والسلف الصالح وكلام الفقهاء جميعًا؛ نستنتج ما يدل دلالة قطعية صريحة على تحريم الاحتفال بأعياد الكفار ومشاركتهم فيها؛ وأن هذه المشاركة هي مشاركة لهم في الكفر؛ وهي مشاركة لهم في شعيرة من شعائرهم؛ وهو كفر عملي؛ وإذا اقترن بهذا العمل انتفاء الجهل عن الفاعل؛ أو اعتقاد أن دينهم حق؛ وأن ما هم عليه صحيح, وإقرارهم بذلك، فلا شك أنه يصبح كفرًا أكبر مخرجًا من الملة والعياذ بالله, فانظر أي خطر ساحق ماحق يحيط بمن يشارك هؤلاء الكفرة في عيدهم أو يقرهم عليه, فالواجب على المسلم أن يجتهد في إحياء السنن وإماتة البدع.
يمكن حصر أنواع أعياد الكفار التي يُبْنَى عليها معرفة صور المشاركة والأحكام المترتبة عليها بأربعة صور:
الأولى: أعياد دينية وتفعل تديُّنًا: