فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 117

أي يقيمونها تديُّنًا؛ يظنون أنهم يتقربون بها إلى الله تعالى؛ أو إلى من يقربهم إلى الله زلفى؛ كعيد ميلاد المسيح عند النصارى؛ وعيد الفصح عند اليهود؛ وعيد الأولمبياد عند اليونان؛ وعيد النيروز عند الفرس؛ وعيد شم النسيم عند الفراعنة؛ وعيد الحب عند الرومان؛ وغيرها مما سيأتي ذكره.

وصور المشاركة في هذه الأعياد تكون بأحد أمرين:

1 -الاحتفال بها معهم في بلادهم, سواء كان دافع الحضور التعظيم للعيد ولأهله, أو الانغماس في الغرائز الشهوانية الحيوانية, أو كان بدعوة من الكفار من باب المجاملة وحسن المعاملة أو غير ذلك, وهذا محرم ولا ريب لما سبق ذكره من الأدلة.

2 -نقل احتفالاتهم إلى بلاد المسلمين, بتنظيمها فيها أو عبر وسائل الإعلام، كما يحدث في عيد الأولمبياد اليوناني الوثني, لينظر إليها المسلمون وأبناء المسلمين, فيحدث من ذلك تأثرهم بما فيها من شر فظيع

وهذا لا نشك بعدم جوازه؛ أضعف الإيمان من باب الدرء للمفاسد المترتبة على ذلك, والتي لا تخفى على من نور الله تعالى قلبه بنور الهدى, إلى جانب ما ذكرنا من أدلة تدلل على حرمة المشاركة.

الثانية: أعياد لها أصل ديني ولا تفعل تديُّنًا:

بل من باب العادة والمصلحة والبهجة والسرور وغير ذلك, كعيد العمال الوثني الروماني, وكعيد الأولمبياد عند كثير من الناس.

وصور المشاركة في هذه الأعياد يكون بإحيائها, أو إحياء الشعائر التي كانت عليها عند أهلها أو ابتدعت حديثًا, فيتخذ عيد العمال إجازة, وتُحيا شعائر عيد الأولمبياد وما يسمى بالألعاب الأولمبية, وهذا حرام قطعًا من وجوه عدة:

1 -كون أصل هذه الأعياد وثنية كفرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت