فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 117

أجمع علماء المسلمين أن مشاركة الكفار في عيد من أعيادهم, هي مشاركة لهم في شعيرة من شعائرهم, وإقرارهم على هذه الشعيرة, وذلك يؤدي والعياذ بالله إلى الكفر، لأنها مشاركة لهم في الكفر وإقرارهم عليه، وذلك لأن الأعياد من أخص ما تتميز به الشرائع, ومن أظهر ما لها من الشعائر، فالموافقة فيها موافقة في أخص شرائع الكفر وأظهر شعائره، ولا ريب أن الموافقة في هذا قد تنتهي بفاعلها إلى الكفر بالجملة والعياذ بالله.

ومعلوم أن الشارع الحكيم لم يترك بابًا من أبواب الخير إلا دل الأمة عليه, ولم يترك بابًا من أبواب الشر إلا حذر الأمة منه، فإذا كان الإسلام حرم علينا حضور أعياد بدعية أحدثها بعض المسلمين أو بعض المنتسبين للإسلام, وحرم كذلك مشاركتهم فيها, فكيف يكون الحال إذا كانت الأعياد أعيادًا أحدثها الكفار, ما أذن الله تعالى بها وما أنزل بها من سلطان, كأعياد النصارى التي جُلّها بدعية, وأشهرها عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية, وهي أعياد وثنية قديمة نقلوها وجعلوها من أعيادهم، فمجامعهم الكنسية تبتدع أعيادًا وتضعها من عندها وتضيفها إلى دينها، وهي في الحقيقة لا أصل لها في دينهم, فضلًا عن أن يكون لها أصل في ديننا, إن عيدهم جزء من شعائر الدين الملعون أهله، فموافقتهم فيه هو موافقة فيما يتميزون به من أسباب سخط الله وعقابه! , وكأعياد اليهود وغيرهم.

وتكون المشاركة للكفار في أعيادهم بالاحتفال معهم بها, وهذا يحدث اليوم كثيرًا في بلاد المسلمين؛ وفي بلاد الكفر التي يعيش بها مسلمون؛ سواء كانت دوافع هذا الحضور شهوانية, أو تلبية لدعوة من الكفار, أو مبادرة من المسلم تحت ذريعة المجاملة أو البر أو الدعوة, وكذلك تكون بنقل احتفالاتهم إلى بلاد المسلمين عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت