فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 117

قوله تعالى:"وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا", أي هذا دأبنا معكم ما دمتم على كفركم, وقوله سبحانه:"حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ", فحينئذ تنقلب المعاداة موالاة" [1] "

وهذه الآيات كلها وغيرها كثير, دلت على أن من ولاية الكفار التشبه بهم, وأن من التشبه بهم فعل ما يفعلون في أعيادهم، التي هي من شعائر عباداتهم, بل هي من أخص شعائر العبادات فتكون أعياد حزب الشيطان وأوليائه, أعيادًا لحزب الرحمن وأولياءه؟!! نعوذ بالله من الضلال.

ثانيًا: من السنة النبوية المطهرة:

لقد حذر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مشابهة الكفار في أحاديث كثيرة منها:

1 -ما أخرجه الإمام أحمد رحمه الله عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم" [2] .

فقوله - صلى الله عليه وسلم:"ومن تشبه بقوم فهو منهم"مشعر بحرمة التشبه بالكفار مطلقًا في أعيادهم وفي غيرها.

قال حذيفة - رضي الله عنه:"من تشبَّه بقوم فهو منهم, ولا يُشبه الزِّيُّ الزِّيَّ حتى يشبه الخلقُ الخلقَ" [3] .

وقال ابن مسعود - رضي الله عنه:"لا يشبه الزيُّ الزيَّ حتى تشبه القلوبُ القلوبَ" [4] .

(1) تفسير ابن كثير (4/ 446) , تفسير القرطبي (18/ 51)

(2) صحيح: رواه أحمد والطبراني وصححه الألباني في صحيح الجامع (2831)

(3) أخرجه الديلمي في الفردوس (5/ 168)

(4) مصنف ابن أبي شيبة (2/ 247) , ووكيع في الزهد (324)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت