فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 117

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"فأقل أحوال هذا الحديث؛ أنه يقتضي تحريم التشبه بهم؛ وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبهين بهم" [1] .

وقال الصنعاني:"فإذا تشبه بالكافر في زيٍّ, واعتقد أن يكون بذلك مثله كَفَرَ، فإن لم يعتقد ففيه خلاف بين الفقهاء: منهم من قال: يكفر، وهو ظاهر الحديث، ومنهم من قال: لا يكفر؛ ولكن يؤدب" [2] . http://204.187.100.80/questions/show_articles_content.cfm?artid=6747&catid=183&id=24 - 12#12

وأكد - صلى الله عليه وسلم - أن ذلك كائن في أمته وسيحدث, كما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي أخذ القرون قبلها, شبرًا بشبرٍ وذراعًا بذراعٍ, قيل: يا رسول الله كفارس والروم؟ قال: ومن الناس إلا أولئك" [3] .

وفي رواية أبي سعيد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لتتبعن سنن من قبلكم شبرًا بشبرٍ؛ وذراعًا بذراع؛ حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه", قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال:"فمن" [4] .

قال ابن بطال:"أَعْلَمَ - صلى الله عليه وسلم - أن أمته ستتبع المحدثات من الأمور والبدع والأهواء، كما وقع للأمم قبلهم, وقد أنذر في أحاديث كثيرة بأن الآخر شر، والساعة لا تقوم إلا على شرار الناس, وأن الدين إنما يبقى قائمًا عند خاصة من الناس" [5] .

وإن اتباع الأمة وتشبهها بفارس والروم من ناحية, وباليهود والنصارى من أخرى, لا يتوقف على عاداتهم وتقاليدهم فقط, بل على عباداتهم واعتقاداتهم, وأعيادهم وطريقتهم في الحكم كما هو ظاهر في أيامنا هذه وإلى الإله المشتكى.

(1) اقتضاء الصراط (83)

(2) سبل السلام (4/ 248) .

(3) صحيح: البخاري

(4) صحيح: البخاري

(5) فتح الباري (13/ 301)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت