وقال رحمه الله:"وكما لا يُتَشَبَّهُ بهم في الأعياد، فلا يعان المسلم المتشبه بهم في ذلك بل ينهى عن ذلك, من صنع دعوى مخالفة للعادة في أعيادهم لم تجب إجابة دعوته, ومن أهدى للمسلمين هدية في هذه الأعياد مخالفة للعادة في سائر الأوقات غير هذا العيد لم تقبل هديته, خصوصًا إن كانت الهدية مما يستعان بها على التشبه بهم, مثل إهداء الشمع ونحوه في الميلاد, ولا يبيع المسلم ما يستعين المسلمون به على مشابهتهم في العيد من الطعام واللباس ونحو ذلك, لأن في ذلك إعانة على المنكرات" [1] .
وقال ابن القيم رحمه الله:"وكما أنهم لا يجوز لهم إظهاره؛ فلا يجوز للمسلمين ممالاتهم عليه؛ ولا مساعدتهم ولا الحضور معهم باتفاق أهل العلم الذين هم أهله؛ وقد صرح به الفقهاء من أتباع الأئمة الأربعة في كتبهم" [2]
وقال الذهبي:"فإذا كان للنصارى عيدًا, ولليهود عيدًا, كانوا مختصين به, فلا يشركهم فيه مسلم، كما لا يشاركهم في شرعتهم ولا قبلتهم" [3] .
وقال الإمام مالك:"فلا يعاونون على شيء من عيدهم, لأن ذلك من تعظيم شركهم وعونهم على كفرهم, وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك" [4] .
وقال أبو حفص الحنفي:"من أهدى فيه بيضة إلى مشرك تعظيمًا لليوم فقد كفر بالله تعالى" [5] .
وقال أبو الحسن الآمدي:"لا يجوز شهود أعياد النصارى واليهود" [6] .
(1) اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 227)
(2) أحكام أهل الذمة (1/ 723 - 724)
(3) تشبيه الخسيس بأهل الخميس (193)
(4) اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 231)
(5) فتح الباري (2/ 526)
(6) أحكام أهل الذمة (2/ 1249)