فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 117

إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ"؛ فالمشاركة مع الكفرة في أعيادهم نوع من التعاون على الإثم والعدوان" [1] .

وقد ورد سؤال إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في جزيرة العرب ونصه: من فضلك يا شيخنا العزيز قد دخل بيني وبين إخواني المسلمين مناقشة دين الإسلام, وهي أن بعض المسلمين في غانا يعظمون عطلات اليهود والنصارى ويتركون عطلاتهم, حتى كانوا إذا جاء وقت العيد لليهود والنصارى يعطلون المدارس الإسلامية بمناسبة عيدهم, وإن جاء عيد المسلمين لا يعطلون المدارس الإسلامية, ويقولون إن تتبعوا عطلات اليهود والنصارى سوف يدخلون دين الإسلام, يا شيخنا العزيز عليك أن تفهم لنا أفعلتهم هل هي صحيحة في الدين أو لا؟

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد:

أولًا: السنة إظهار الشعائر الدينية الإسلامية بين المسلمين وترك إظهارها مخالف لهدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقد ثبت عنه أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة" [2] .

ثانيًا: لا يجوز للمسلم أن يشارك الكفار في أعيادهم, ويظهر الفرح والسرور بهذه المناسبة, ويعطل الأعمال سواء كانت دينية أو دنيوية, لأن هذا من مشابهة أعداء الله المحرمة ومن التعاون معهم على الباطل وقد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من تشبه بقوم فهو منهم" [3] , والله سبحانه يقول: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} المائدة2, وننصحك بالرجوع إلى

(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (6/ 405)

(2) عن العرباض بن سارية - رضي الله عنه - , انظر صحيح الجامع (2549) .

(3) سبق تخريجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت