فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وحلّ محلها التعويض الجسدي ... وإن التزامه السياسي والفكري واقترابه بسبب العزوبة من مستوى واطئ من النسوة جعله يلتقط صورة بائسة لأمرأة فريدة في وضعها النفسي والجسدي ويشخص من خلالها بؤس كل الساقطات .. نراه يكتب ملحمة من أرق وأجمل الشعر الحديث وأكثر حبًا وحنانًا للمستضعفين"."
أما الموقف الثالث الذي يمتد بين عام 1960 - 1964 فيعكس:"نفسيته في هذه الفترة كزوج مريض مغترب بسبب مرضه مشتاق لزوجته التي فارقها ... ونعلل هذا الشوق المدمر الحادّ الملح أنه وجد فيها ما كان يريد أن يجده في شبابه في المرأة: الجسد والحب:"
وغدًا سألقاها فتهمس بي:
رحماكَ ثم تقول عيناها
مزّق نهودي، ضُمَّ أُوّاها
رِد فيَّ واطوِ برعشة الحبِّ
ظهري كأنَّ جزيرةَ العربِ
تسري عليه بطيب رياها
وهذه القصيدة أكثر شعره شبقًا وشوقًا جسديًا والتصاقًا بالمادة"."
إذا كانت مقالة داود سلوم الأولى استعراضًا سريعًا لمجموعات شعرية، فإن المقالة الثانية دراسة جادة مبنية على استقراء شعر السياب واستقراء تاريخ حياته أيضًا، فقد حاول تبين مواقف السياب من المرأة اعتمادًا على شعره وقدم استشهادات من الشعر توضّح وجهات نظره فضلًا عن أنه كان يعلل أسباب الظاهرة التي يحددها مثل تعليله اكتشاف أنموذج (المومس العمياء) الذي صار ملحمة شعرية متميزة من ملاحم السياب الشعرية، أو تعليله (النفسي) لشوق السياب المدّمر إلى زوجته في مرحلة مرضه وغربته.
لقد أفاد داود سلوم في مقالته الثانية من التاريخ وعلم النفس في تعليل موضوع المرأة في حياة السياب واستخلص المواقف الثلاثة اعتمادًا على التسلسل التاريخي لنشر قصائد السياب، وهذا الاهتمام بموضوع محدد من موضوعات الشاعر، يجعل من داود سلوم أقرب النقاد الذين عرضنا لمقالاتهم، حتى الآن، من السياقية.
ويقترب من الناقدين الذين أشرنا إلى مقالاتهم في هذا المبحث ناقد آخر هو حارث طه الراوي (21) الذي قرر في إحدى مقالاته:"إن قصائد نعيمة العربية"