فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
و (عندما) الشاعر بقدرة على المناورة اللغوية، داخل الجملتين اللتين تربط بينهما، ويستغل السياب هذا البعد استغلالًا تامًا.
ثم يورد المطلبي مقاطع من شعر السياب تبيّن هذا الاستغلال التام كما يورد لنا قصيدة للبياتي مكوّنة من جمل متتابعة ليقرر أن منظومة البياتي المكوّنة من 21 فعلًا تخلو من السباحة في ذلك الفضاء الفسيح، وإنما هي نوع من تنظيم العلب وتتابع الأفعال تنتج:"سلسلة من المعاني القصيرة ربطت بأداة حجرّية صماء هي: (عندما) ، وهذه السلسلة على طولها عاقر لا تنجب".
إن هذا النقد اللغوي الذي قدمه لنا مالك المطلبي يمثل واحدًا من الاتجاهات النصّية الموجودة في الصحافة اليومية العراقية، ويمكن لنا أن نستشف من ذلك النقد اعتماد الناقد على الوصف الموضوعي للمفردات والجمل، واطّراحه أي حديث عن ظروف الشاعر البيئية والزمانية والنفسية، أي أن الناقد لا يتحدث عن شعراء بل يتحدث عن استخدام لغوي لدى هذين الشاعرين.
إن هدف النقد النصّي هو الوصف المجرد للمكونات اللغوية بهدف الكشف عن جماليات القصيدة، وقد كشف لنا مالك المطلبي جانبًا جماليًا واحدًا يتعلّق باستخدام لفظة (لولا) عند السياب، كما كشف لنا سمة أسلوبية سلبية عند البياتي، تتعلّق باستخدامه لفظة (عندما) ، غير أن المطلبي خرج من رؤيته المنهجية في آخر المقال عندما وصف سلسلة الصور عند البياتي بأنها عاقر لاتنجب، ذلك أن الاتجاهات النصّية في النقد لا تميل إلى الحكم والتقدير حتى إن كان ذلك الحكم مسببًا.
ويعدّ محمد صابر عبيد واحدًا من النقّاد النصّيين الذين عنوا بتحليل قصائد محددة تحليلًا نصّيًا يكتفي بما تقدمه له مفردات القصيدة ويكشف من خلال تحليل تلك المفردات المعاني العميقة الكامنة في النصّ الذي ينقده، كما فعل ذلك مع قصيدة (الدخان) ، لحسب الشيخ جعفر إذ درس في مقالة له حركات الأفعال في القصيدة وما تحمله من موروث معنوي مختزن كما درس المستويات الزمنية التي بنيت عليها القصيدة.
بنيت تلك القصيدة على مايرى عبيد على:"مستويين زمنيين، المستوى الأول: الزمن الحاضر ... وقد قسّم على أربعة أقسام يفصل بينها المونولوج الداخلي المتكرر الذي يجسد في القصيدة المستوى الثاني المحلّق في أجواء الماضي عبر السفر الداخلي من خلال خيوط الدخان الضبابية الباعثة على التأمل والاستغراق في عالم الماضي بلوعة وحسرة وحرقة:"