فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وذلك كله في صحيفة واحدة (30) .
وقد تكون في الصحيفة الواحدة أكثر من صفحة أدبية على ما هو الحال في صحيفة (فتى العرب) التي كانت فيها صفحة عنوانها: (نحو أدب جديد) وصفحة أخرى عنوانها: (الندوة الأدبية) وصفحة ثالثة للقصة القصيرة.
ولعل طغيان الجانب السياسي على المادة الأدبية المنشورة في تلك الصفحات الأدبية خفّف من جدية ما يمكن أن نجده من مقالات ودراسات، ويظهر ذلك على نحو جليّ في الصحف السياسية ذات الاتجاه اليساري، فصحيفة صوت الطليعة كانت صفحاتها الأدبية مسيسة تمامًا، ولم تكن لها عناية بنقد الشعر العربي الحديث، بل كانت تنشر مقالات سياسية مترجمة لكتّاب سوفييت واشتراكيين من دول شرقية أخرى (31) .
ومن يتصفح أعداد صحيفة اتحاد الشعب التي كان يصدرها الحزب الشيوعي العراقي بُعيد ثورة 8 تموز مدة أربع سنوات يجد مصداقية هذا الحكم، فقد ضمت الصفحة الثقافية في واحد من أعدادها مقالًا طويلًا عن شاعر بلغاريًا الشهيد فابتساروف وكلمة طويلة ألقاها الأديب الكسندر جايكوفسكي في مؤتمر الكتاب السوفييت الثالث، ومقالة قصيرة كتبها الأصمعي عنوانها: سوانح الشعراء يستشهد فيها بأبيات شعرية عربية قديمة (32) .
هذا الاهتمام بالآداب الأجنبية ذات الطابع السياسي الخاص كان سمة لعدد من الصحف التي صدرت بُعيد عام 1958، وربما يعود ذلك إلى جدة التجربة العلنية للأحزاب وإعجابها بكل ما هو قريب من هذه التجربة، فقد يجد الباحث مقالات طويلة مترجمة تنشر بعدة حلقات في صفحة أدبية واحدة، ولن يجد مقالة واحدة بهذه المساحة مخصصة لنقد الشعر العربي الحديث، وأوضح مثال على ذلك الدراسة الطويلة التي نشرها اتحاد الشعب عن (الواقعية والمودرنزم في الأدب الافريقي المعاصر) في ثلاثة أعداد من الصحيفة (33) .
إن قلة العناية بنقد الشعر العربي الحديث في صحافة العراق اليومية آنذاك، ربما تعود في واحد من أسبابها إلى الجوّ السياسي العام الذي كان سائدًا، إذ كانت الخلافات بين الأحزاب تصل إلى حدّ النزاع الدموي، ولعلّ عدم الاستقرار الناشيء عن مثل هذه الأجواء لا يتيح للنقد الأدبي النمو والاتساع.
ولقد عبّرت الصحف الصادرة آنذاك عن تلك الخلافات على نحو جلّي، فكانت الصحف الشيوعية أو القريبة منها تحارب الصحف القومية وتستعدي