فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحديث كثيرًا لأنه يلجأ في الغالب إلى الأبحر التي جوهرها تفعيلة واحدة متكررة، وهذا يعني أن ذاكرة الشاعر الموسيقية لن تفيده كثيرًا من أبحر نسقها أكثر من تفعيلة واحدة كالطويل والبسيط والخفيف ... غير أن الأهمية التي اكتسبها بحرا البسيط والطويل في ذاكرة الشاعر المعاصر سوف تبرز إلى الظهور عندما يرغب بتجريب كتابة شعر حرّ يعتمد على الأبحر التي نسقها أكثر من تفعيلة واحدة ... كما أن تلك الأهمية التي كانت لموسيقا بحري الطويل والبسيط ستعود إلى الظهور عندما يرغب الشاعر الجديد بكتابة قصيدة ذات نمط موسيقي تقليدي (21) "."
واعتمادًا على الإحصاءات التي قام بها اطيمش لأوزان الشعر الحر استنتج أن:"أبحرًا كالكامل والرمل التي ظلّت الأكثر هيمنة وشيوعًا في النتاج الشعري منذ بدء الشعر الحر وحتى منتصف الستينات، سوف تنحسر بعد هذا التاريخ، ولم يحتفظ بشيوعه الكبير سوى بحر الرجز، فبينما كان الكامل يحتل المرتبة الأولى في نتاج الحقبة المبكرة عن عمر الشعر العراقي الحديث ... نجد الكامل في الحقبة الثانية يحتل المرتبة الثانية، إذ بلغت نسبته في شعر المرحلة 1959 - 1968 ما يساوي 16.43%، وظل الرمل على حاله ... وحين نصل إلى شعر الحقبة الثالثة وهي السنوات 1968 - 1978 نجد أن نسبة الشيوع ... إن المكانة التي كانت لهذين البحرين قد انسحبت لبحرين آخرين لم يكن لهما حظ كبير من الشيوع في الحقبتين المتقدمتين، وهما المتدارك والمتقارب (22) ".
ثم فسر لنا ذلك الناقد سبب شيوع بحري المتدارك والمتقارب في هذه المرحلة بقوله:"إن التوجه إليهما محاولة لتوسيع الدائرة الموسيقية للشعر الحديث، فإذا أضفنا إلى هذا بأن الشاعر الجديد ... لم يعد يعني بفخامة الأوزان وإيقاعها ... وصار يؤمن بأن الشعر ليس هو الموسيقا الطاغية، وربما ليس الوزن إطلاقًا ... وللمتدارك والمتقارب سمة يشتركان فيها دون غيرهما من الأبحر، تلك هي اقترابهما الشديد من الإيقاع النثري ... لذا رأينا أن ظاهرة قصيدة النثر بدأت منذ الستينات في نتاج الشعر العراقي الحديث، وأخذ ينمو إلى جنبها شيوع بحري المتقارب والمتدارك شيوعًا كبيرًا" (23) .
ولم يكتف اطيمش بهذه النتائج التي توصل إليها وإنما راج يفسّر لنا أمورًا موسيقية أخرى مثل ظاهرة الرتابة الموسيقية لدى شعراء التفعيلة وظاهرة التنّوع الإيقاعي الذي يكسر حاجز تلك الرتابة وهو يرى أن أغلب قصائد السياب تجيء أنموذجًا:"للمزاوجة بين التشكيلتين الذائعتي الاستعمال في الشعر الذي يجري على موسيقا بحر الكامل وهما: متفاعلان ومتفاعلاتن بتحريك ثاني التفعيلة أو تسكينه،"