الصفحة 171 من 202

نفسه على هذا الأداء القصصي.

ومن تلك الأمثلة قصيدة يوسف الصائغ: (إجازة) :

"شهداءٌ عشرهْ"

نزلوا يوم إجازتهم

للبصرهْ

أربعةٌ منهم

كانوا مدعوينَ لعرس صديقٍ في العشّارْ

وأربعةٌ

ذهبوا ليزوروا أحد الجرحى من معركةِ الأهوار

لم يبقَ سوى اثنينِ

الأولُ راح يفتش في البصرة عن دارْ

في يده باقةُ أزهارْ

والثاني ظلّ وحيدًا

فأدار عن البصرةِ وجههْ

ومضى ثانيةً

للجبههْ" (33) "

وإذا كان محمد الجزائري في مقالاته السابقة قدّم خلاصات للبناء القصصي في القصائد، كما رأى ذلك، فقد كرر تلك الخلاصات في مقالة أخرى له (34) ، غير أنه حلل في مقالة ثالثة له قصيدة (تعتيم) لكاظم الحجاج ونصّ القصيدة هو:

في غرف المستشفيات

يغلقُ المريضُ بابَ جرحِه

ويُطفئ الآلام

كي

ينام

وقد بدأ الجزائري بتحليل تلك القصيدة مبتدئًا بعنوانها، لأن العنوان، فيما يرى،:"جزء مهم من المتن القصصي ... ولو جوّدنا القصيدة من الحالة العامة الطارئة: الحرب، لاحتملت تأويلًا آخر، لكنّ شيوع مفردة تعتيم واحدةً من مفردات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت