فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يكون عرضيًا عديم الفائدة.
والمنهج، لغة، هو الطريق الواضح، أما اصطلاحًا، فيعني كما حدده مجمع اللغة العربية في القاهرة:"خطوات منظمة يتخذها الباحث لمعالجة مسألة أو أكثر ويتتبعها للوصول إلى نتيجة" (40) .
غير أن تداخلًا قد يظهر أمامنا بين مفهومين: مفهوم المنهج النقدي ومفهوم خطة البحث، وهو ما تنبه عليه أحد الباحثين عندما أشار إلى أن المنهج النقدي هو"رؤية واجراءات، وهو يختلف بشكل واضح عن خطة البحث، المنهج زاوية يدرس في ضوئها ومن خلالها النص الأدبي، أما خطة البحث فهي ترتيب وتنسيق ما يدرس من خلال تلك الزاوية (41) ."
من الواضح، إذن، أن المنهج النقدي يُعنى بدراسة النصوص الأدبية من زاوية نظر خاصة: نفسية أو تأريخية أو اجتماعية أو فنية أو غيرها، ومن فهم محدد للعملية النقدية، ولذلك تتباين المناهج النقدية في زوايا نظرها تبعًا للفلسفة التي يؤمن بها ممثلو كل منهج، وتبعًا للمنطلقات التي ينطلقون منها.
وطالما كانت زاوية النظر محددة فلربما غابت عن الناظر من تلك الزاوية حقائق معينة، صغيرة أو كبيرة، لأن النظر من تلك الزاوية يقتضي غياب أجزاء من الصورة يظهر ذلك أحيانًا في أجهزة التصوير.
هذا النظر من الزوايا المختلفة جعل المناهج النقدية تتعدد وتكثر أسماؤها كثرة أصبح يصعب الإلمام بها لغير المتخصصين، بل نرى أحد الباحثين يقول:"إن المناهج النقدية في الأوساط الأكاديمية الغربية كثيرة إلى الحدّ الذي تستعصي فيه حتى على المختصين (42) ."
وقد ذكر علي جواد الطاهر عددًا من التسميات التي ترد على أنها مناهج ومنها:"القاعدي، النحوي (اللغوي) ، البلاغي، الأخلاقي، الجامعي، السيري، الديني، الصحفي، النفسي، النفساني، الشكلي، الشكلاني، الجمالي (الفني) ، الإبداعي، نقد المبدعين، الانطباعي (التأثري) ، الاجتماعي، الفلسفي، الماركسي، الوجودي، التحليلي، البنيوي .. النصي (43) ."
في حين استعرض باحث آخر أسماء كثيرة للمناهج النقدية يتجاوز عددها الـ (65) تسمية محاولًا مناقشتها للتخلص من كثرة التسميات اعتقادًا منه أنها تسميات كثيرة لمسميات أقل، وهو محقّ في اعتراضه على كثرة التسميات وأن كنا نخالفه في اختيار عدد المناهج التي يقترحها للتخلص من تلك الكثرة كما سنرى. (44) .