فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن أمثلة تلك النصوص النقدية قول أبي الثناء الآلوسي في إطراء شاعر مدحه:"ولله تعالى دره من شعر لا مزية الايجاز أخطأته ولا فضيلة الاعجاز تخطته، تأتلف القلوب على درره ائتلافًا وتصير الآذان له أصدافًا، قد أخذ بحبل الجودة من طرفيه وجمع رداء الحسن من حاشيتيه (49) ، وقول المرصفي:"وإنما قصد أن يكون الشعر متخير اللفظ محكم التركيب متحرر السلاسة لا يتوقف اللسان في إنشاده مع صحة معانيه (50) "."
إن تلك الأحكام النقدية التقليدية ظلت سائدة زمنًا ما، ولا سيما في مطالع القرن العشرين، وأورد عباس توفيق رضا أمثلة كثيرة من ذلك النقد التقليدي الذي شاع في العراق إبان تلك الحقبة الزمنية، مشيرًا إلى أنه تقلّص في ثلاثينات هذا القرن وما تلاها (51) .
وإذا صح لبعض الباحثين وصف تلك الأحكام بـ (الكلاسية) على أساس أنها تعنى بالجوانب اللغوية والتصحيحات، فلا نرى ضرورة لقبول هذا الوصف، لأن الكلاسية في النقد صفة لمنهج نقدي ذي ملامح محددة، في حين أن الأحكام الجاهزة المشار إليها لا تعتمد إلاّ على الصياغات الجاهزة المأخوذة من أحكام نقدية أطلقت على نصوص قديمة، وتم تطبيقها على نصوص معاصرة، فضلًا عن أن الكثير من تلك الأحكام لا يعدو أن يكون انطباعات عفوية، ومثال ذلك ما يقوله أحمد أحمد بدوي عن مطلع إحدى القصائد:"إن الشاعر قد خانه التوفيق في التعبير عن بعض معانيه في مواضع من قصيدته فمطلعها لا يهزّ النفس لأن الشاعر لم يوفق في عرض معناه في عبارة واضحة بينه (52) ."
ويكاد مثل هذا النقد يختفي تمامًا في الصحافة العراقية من عام 1958 - 1990 باستثناء كتابات قليلة لا تكاد تذكر.
وحين بدأت المدرسة الرومانسية في الأدب الأوربي بالظهور كانت تبدو ملامح مناهج نقدية متعددة هدفها الثورة على القواعد الكلاسية، إذ شهد القرن التاسع عشر في أوربا حركة نقدية كبيرة، فظهرت تيارات فكرية كثيرة أدت إلى ظهور المناهج العلمية: التاريخية والنفسية والاجتماعية، والتأثرية وغيرها.
لقد أشارت باحثة أوربية إلى أن الرومانسية كانت تعني:"أكثر من مجرد مفهوم أو اصطلاح نقدي، .. فإطلاق الخيال الخلاّق والشعور الفردي مهد السبيل"