فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا يعني أن تجميع العناصر لا يؤلف بنية، وإنما ما يؤلّف البنية طريقة وضع العناصر وتشكيلها في الانموذج الذي سبق ذكره.
إن فكرة بناء الأنموذج وإعادة إنتاج الواقع تؤدي بالضرورة إلى فكرة تعدد المعاني لدى المحللين ولذلك يكون:"هدف التحليل البنائي للأدب إنما هو اكتشاف تعدد معاني الآثار الأدبية (109) على ما يقرر ذلك صلاح فضل."
ولا يفوتنا القول: إن النقد البنائي بوصفه يهدف إلى بناء أنموذج جديد يعدّ نقدًا مبدعًا قادرًا على الإضافة، فهو على الرغم من تمسكه بالآليات التي تجعل منه أقرب إلى روح العلم، يبقى في أمثلته الجيدة إبداعًا فكريًا يعمّق الوعي ويغيّر من طريقة تلقي النصوص الأدبية ولا شك في أن الدراسات النظرية غير قادرة وحدها على إيضاح المفاهيم البنائية ولا سيما أنها ارتبطت بتباين المصطلحات بين ناقد وآخر، ولذلك من الضروري اللجوء إلى الدراسات التطبيقية الجادة التي تمكننا من تعرّف المنجزات المتحققة على أيدي نقاد هذا المنهج.
ولما كانت البنائية منهجًا فكريًا وفلسفيًا فإن المنضوين تحت لوائها يعملون في حقول تخصصية متعددة: شتراوس في علم الانثربولوجيا وفوكو ودريدا في الفلسفة وجريماس في علم اللغة ورولان بارت في الدراسات الأدبية والنقدية، ولا كان في التحليل النفسي (110) .
وخلال العقدين الأخيرين من هذا القرن تلقف عدد من الأدباء العرب هذا المنهج النقدي وما تفرع منه من مناهج أخرى، وبدأوا بتقديم دراسات نقدية نظرية وتطبيقية منهم: كمال أبو ديب وعبد السلام المسدي وعبد الله الغذامي وآخرون في مغرب الوطن العربي ومشرقه.
وعلى حداثة وصول هذا المنهج إلى العراق يمكن للباحث أن يتلمس آثاره في كتابات عدد من الأدباء العراقيين من أمثال مالك المطلبي وسعيد الغانمي وعبد الله إبراهيم ومحمد صابر عبيد، وسنتوقف عند كتابات قسم من هؤلاء ممن نشروا مقالات تستهدي بهذا المنهج في الصحافة اليومية العراقية.
عرفنا، إذن، أن المناهج النقدية كثيرة جدًا، وقد يستعصي على الباحثين الإلمام بتسمياتها كلها، فكيف يمكننا، والحالة هذه، أن ندرس اتجاهات نقد الشعر العربي الحديث في الصحافة اليومية العراقية؟ وهل ينبغي استقصاء تلك التسميات