فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الوطن العربي، وكذلك الجزء الثاني منها الذي يستعرض المنطلقات التفكيكية كما وردت عند (دريدا) ، وتتخلص في أن التفكيكية استطاعت أن تحول القارئ:"من تابع لشفرات النص إلى منتج حقيقي للنص ... حتى نشأ اتجاه جديد يدور حول التأويل أطلق عليه مصطلح (الهرومونتيك) Hermentique" (17) .
وفي الجزء الثالث من تلك الدراسة يكتفي الناقد أيضًا باستعراض مستويات القراءة النقدية وشروطها كما حددها النقاد البنائيون والتفكيكيون كالقراءة الإسقاطية والتعليقية والشعرية على ماجاءت عند تودوروف، والقراءة الكشفية كما هي عند الدوسير، والقراءة السيميوتيكية كما هي عند ريفاتير، والقراءة الارتكاسية أو الاسترجاعية التي:"تجري فيها عملية التفسير الثانية لتحقيق القراءة التأويلية الهرمونتيكية الحقة" (18) ، والقراءة المحكمة، كما أشاعها سابقًا ممثلو النقد الجديد في أمريكا وأنجلترا.
ويستعرض في الجزء الرابع من دراسته جهود النقاد العرب الذين اهتموا بفعل القراءة ومنهم: عبد السلام المسدي وسعيد يقطين ومبارك ربيع ثم يحكم على هذه الجهود بأنها:"ذات طبيعة سيميولوجية وبنيوية ... وهي قلما تعنى ببقية العناصر والعوامل التي تسبق النص أو تليه ولذا فهي تعكس هيمنة سلطة النص" (19) ولكنه يشير إلى جهود محمد عابد الجابري على أنها ذات ملامح تفكيكية فضلًا عن جهود عبد الله الغذامي لاسيما في كتابه (الخطيئة والتكفير) غير أنه يلاحظ بأن الغذامي على الرغم من كونه يفضل القراءة التفكيكية:"لايتجاهل النص وقدرته على إضفاء الدلالة .. بل يبدو لنا أقرب إلى روح القراءة النصية التي تحاول أن تحقق توازنًا بين سلطتي النص والقراءة" (20) .
إن الأجزاء الأربعة من دراسة فاضل ثامر المشار إليها لاتتجاوز أن تكون استعراضًا نقديًا لجهود قسم من ممثلي المناهج النقدية الحديثة في العالم وفي الوطن العربي، غير أن هذا الاستعراض مما يحمد للناقد، لأنه تضمن معلومات منظمة ومنسقة يمكن أن تفيد القارئ المتخصص فضلًا عن القارئ العادي، غير أنه في الجزء الخامس من الدراسة قد شرع بتلمس المنهجية الخاصة التي يدعو إليها.
يسأل الناقد في الجزء الأخير من دراسته:"ما الذي يتعين على الناقد العربي الحديث أن يفعله للخروج من هذه الدوامة للاحتفاظ بشخصيته النقدية المتميزة؟ ... هل يكفي هذا الناقد أن ينساق كليًا وراء سلطة النص أم يقف إلى جانب سلطة القراءة؟" (21) .