فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تلك المناهج ومناقشتها والدفاع عنها، وفي مقالاته ناقش أمورًا نظرية متعددة مثل مفهوم موت المؤلف وتراجع البنائية، ومفهوم الشعرية وقضية الشكل والمضمون (48) ، وكان في تلك المناقشات لايحيد عن المبادئ البنائية، بل يتخذ منها أدوات لبيان آرائه والدفاع عنها.
فضلًا عن أولئك النقاد الذين أشرنا إلى جهودهم التنظيرية للقصيدة الحديثة، نهض جيل جديد من النقاد بالسير في طريق التنظير للمناهج النقدية ومن بين ممثلي هذا الجيل عبد الله إبراهيم (45) الذي لم نعرف عنه اهتمامًا بنقد الشعر، إذ أنه متخصص بنقد الفن القصصي والروائي، غير أنه قدم سلسلة من المقالات المتعلقة بدراسة المناهج النقدية الحديثة، مكتفيًا ببيان تاريخ السيميولوجيا والتفكيك وعرض الأفكار الأساسية لنقاد مابعد البنائية.
وقد مهد لذلك بالحديث عن النقد الموجه إلى المنهج البنائي الذي قدمه المفكر الفرنسي روجيه غارودي، وتحولات رولان بارت من الوصفية البنائية المجردة إلى السيميولوجيا والبحث عن معنى، وظهور عدد من الباحثين والنقاد الذين مثلوا اتجاهات مابعد البنائية من أمثال: فيليب سولير وجوليا كرستيفا وبول ريكور وجاك دريدا (50) .
واستعرض في الجزء الثاني من تلك الدراسة أمثلة من نقد دريدا وسولير وجوليا كرستيفا للمنهج البنائي موضحًا اختلاف السيميولوجيا عن البنائية، فالسيميولوجيا على مايشير ذلك الناقد:"تهدف إلى تطوير طرائق منفتحة للقراءة، على نقيض البنيوية التي تهدف إلى قراءات منغلقة" (51) .
يوضح لنا عبد الله إبراهيم أنه:"إذا كانت المنهجيات التقليدية والمنهج البنيوي تطمح إلى تقديم براهين متماسكة لحل الاشكال، إن في عملية وصف الخطاب أو الاقتراب إلى معناه، فإن التفكيكية تبذر الشك في مثل هذه البراهين وتقوّض أركانها، وترسي على النقيض من ذلك دعائم تصديع بنية الخطاب مهما كان جنسه ونوعه" (52) .
ذلك أن مفهوم التفكيكية للخطاب أنه نظام:"غير منجز إلاّ في مستواه الملفوظ، الكتابة بدل الكلام لانطوائها على صيرورة البقاء بغياب المنتج الأول".
ثم يستعرض بعد ذلك أبرز المقولات المركزية لدريدا ومنها مقولة الاختلاف الذي يقوم على تعارض الدلالات، وتحطيم فكرة التمركز المنطقي ويهدف هذا التحطيم إلى تذويب الدلالة المركزية أو الأصلية المفترضة لكي ينفتح النص على