الصفحة 17 من 47

"ذكيّ"وكأَنَّ من يوسم بهذا الميسمِ يضرب بسهمِه في كلّ بابٍ ليكونَ له منه شطرٌ أو نصيبٌ، ليصْدقَ فيه المثلُ وعليه،:"في كلِّ عرسٍ له قرص"، فكأنه شاطرٌ يأخذ مِن هنا وهناك ما يفيده.

· الشَّلَل:

وشَلل اللاحق ليس كشللِ السّابقِ، فقد كانت هذه الكلمةُ تقتصر على شللِ اليدِ، بل تقترن بها اقترانًا لفظيًّا لازمًا، فقيل إنّ الشّلل: يُبْسٌ في اليدِ وذهابُها، وقيل ... فسادُها [1] ، وممّا يعضدُ مذهب اقترانِ الشّللِ باليد في قولِ اللاَّحقِ:

1.ما ورد في الحديث الشريفِ يومَ أُحد:"شلَّت يده يوم أحد" [2] .

2.في الدّعاء: لا تشلَل يدك ولا تكلَلْ.

3.وفي قول الشّاعر:

فشَلّت يميني، يوم أعلو ابنَ جعفر ِ ... وشلَّ بناناها، وشلَّ الخناصرُ [3]

والحقّ أنّ إثباتَ اقتران الشّللِ باليد في اللّسان العربيِّ ظاهرٌ غالبٌ، وهو يكثرُ إن تتبّعتُه، وقد أوردتُ أمثلةً تنبِّه على الغرض الذي قصدتهُ، وقد فسّر ابنُ الأثير اليدَ الشّلاء بأنها: المنتشرة العصب التي لا تواتي صاحبَها على ما يريد لِما بها من الآفة"("

(1) . انظر: ابن منظور، اللسان، مادة"شلل".

(2) . انظر الحديث: ابن الأثير، النهاية،2/ 498.

(3) . انظر الشعر: ابن منظور، اللسان، مادة"شلل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت