سيفًا واحدًا، كما ستصبحُ جميعُ أنواع ِ السيّاراتِ المتباينةِ التي يراها امرؤ القيسِ سيارةً واحدةً؛ ذلك أنّها ممّا يقعُ خارجَ وعيه ومفهومِه فقد يصعبُ عليه أنْ يدركَ أنّ هذه من طراز"مرسيدس"، وأنّ تلك مِن طراز"فولفو" [1] .
لنرْجِع النّظر برويّةٍ فيما يأتي من كلمات اعترى دلالاتها تطّوُّرٌ دلاليّ أفضى إلى وجوبِ استرفادِه عند الوقوفِ على نصِّ السّابقِ:
وبنظرة سريعة إلى دِلالةِ هذه الكلمة التي نتداولها اليومَ تداولًا كثيرًا يظهر أنّه قد وقع فيها تطورٌ دلاليّ هيئتُه التّخصيص؛ إذ إنّ دلالةَ المتاع كانت رحبةً تشتمل على مُدْخَلاتٍ متنوعة، فقد جاء في"أدب الكاتب"أنّ الأثاثَ المالُ أجمع: الإبلُ، والغنمُ، والمتاعُ، والعبيدُ [2] ، وهي عند الفرّاء المتاعُ [3] ، وليس يخفى أنّ قولَه"المتاع"محتملٌ لأشياءَ كثيرة، وفي اللسان قيل إنّ الأثاثَ الكثيرُ من المال وقيل: المال كلُّه، والمتاعُ ما كان مِن لباس أو حشوٍ لفراشٍ أو ... دِثار [4] وقد جاء في القاموس أن الأثاث هو متاعُ البيتِ والمال أجمع [5] ، وكذلك في مفردات الرّاغب الأصفهاني [6] .
(1) . انظر: مهدي عرار، ظاهرة اللبس في العربية: جدل التواصل والتفاصل، دار وائل، عمان 2003 م، 177.
(2) . انظر: ابن قتيبة، أدب الكاتب،53.
(3) . انظر: الفراء، معاني القرآن، 2/ 171.
(4) انظر: ابن منظور، اللسان، مادة"أثث".
(5) . انظر: الفيروز أبادي، القاموس، مادة"أثث".
(6) . انظر: الراغب، المفردات،15.