الصفحة 29 من 47

الإسلامِ" [1] ولعلّه لا يخفى على صاحبِ نظرٍ أنّ تعميمًا دلاليًّا في استعمال السّابق، وتخصيصًا في استعمال اللاّحق، واللافت للخاطر أنّ هذا التّخصيصَ قد انفرد به ابنُ فارسٍ في مقاييسِه فأشار إلى أنّها امرأةُ الابن [2] ."

· الكَهل:

كنتُ قد عرضتُ على طلبتي في الدّراسات الدّنيا هذه الكلمةَ ملتمسًا منهم فضلَ بيانٍ يجلّي عُمرَ الكهل وإنْ على وجه الإبهام لا الإحكام، فجنحوا جميعًا إلى أَنَّ الكهل مَن ربَا على السّتين أو السّبعين، والحقّ أنّ ذلك ليس كذلك في المعجم العربيّ، وكنتُ قبلها قد أَنعمتُ نظري في دلالتِها في كثيرٍ من معجماتِ العربيّة فألفيتُها على نحوٍ يفارقُ ما ران عليه إلفُنا اللغويّ المعاصر:

-فالكهلُ عند ابنِ الأثيرِ في النّهايةِ مَن زاد على ثلاثين سنة ً إلى الأربعين، وقيل من ثلاثٍ وثلاثين إلى تمام الخمسين [3] .

-وقيل الكهل من الرّجال الذي جاوز الثّلاثين ووخطه الشّيبُ [4] .

-ويقال له كهل لانتهاء شبابه وكمال قوّته [5] .

-وقيل رجل كهل وامرأةٌ كهلةٌ إذا انتهى شبابُهما، وذلك عند استكمالِهما ثلاثًا وثلاثين سنةً [6] .

(1) . انظر: ابن الأثير، النهاية 4/ 206.

(2) . انظر: ابن فارس، المقاييس، مادة"كنن".

(3) . انظر: ابن الأثير، النهاية،4/ 213.

(4) . انظر: الجوهري، الصحاح، مادة"كهل".

(5) . انظر: الأزهري، التهذيب، مادة"كهل".

(6) . انظر: ابن منظور، اللسان، مادة"كهل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت