القلوبِ [1] ، ومكيّ في عمدتِه [2] ، والرّاغبُ الأصفهانيُّ في مفرداتِه [3] ، وأبو حيّانَ في البحرِ المحيط [4] .
أما في الحديثِ الشّريف فمِنه حديثُ الضّحية:"فلما وجبتْ جنوبُها"، أي سقطتْ إلى الأرضِ، لأنّ المستحبَّ أنْ تُنْحر الإبلُ قيامًا معلَّقة [5] ، وفي حديثٍ آخرَ شريفٍ، رُوي أنّه - صلى الله عليه وسلّم - عاد رجلًا فوجده قد غُلِب، فصاح النّساءُ وبَكين، فجعل آخرُ يسكتهنّ، فقال - صلى الله عليه وسلم:"دعهنّ، فإذا وجب فلا تبكينّ باكيةٌ" [6] أمّا في الشّعرِ فقد قال قيسُ بنُ الخطيم:
أطاعتْ بنو عوفٍ أميرًا نهاهُمُ ... عن السّلم حتّى كان أول واجِبِ [7] .
لعلّ أوّل ما يولَج بالمعالجةِ في هذه المادةِ الإشارة إلى تباينِ المعجميّين في بيانِ جذرِها، فقد ورد عليها ابن فارس في بابِ"وكا"، أما ابن الأثير والرّاغبُ فقد جعلاها تقع تحت مادة"تكأ"، واللافت للخاطرِ أنّ
(1) . انظر: السجستاني، النزهة،465.
(2) . انظر: مكي، العمدة، 213.
(3) . انظر: الراغب، المفردات، 583.
(4) . انظر: أبو حيان، البحر، 6/ 324.
(5) . انظر: ابن الأثير، النهاية، 5/ 154.
(6) . انظر: الزمخشري، الفائق، 4/ 45، وابن الأثير، النهاية، 5/ 154.
(7) . انظر الشعر: ابن فارس، المقاييس، مادة"وجب"، والزمخشري، الفائق، 4/ 43، وابن منظور، اللسان، مادة"وجب".