-وأنّه يقال للرّذال من الأشياءِ: قَزَم.
-وقد جاء في الحديث الشَّريف أنه كان - صلّى الله عليه وسلّم - يتعوذُ من القزمِ، وهو اللّؤم والشّح [1] . أمّا القزم في عربيتنا المعاصرةِ فهو القصير المفرطُ في القِصرَ، والذي يظهرُ أنّها في كلام اللاّحق لم تعدْ مقترنةً بإيحاءات سلبية، وظلالٍ هامشيّة سوداويّة، بل اقترنتْ بدلالتِها على الوصفِ الجسديِّ، والذي يظهر أنّ عمادَ دلالتِها في كلام السّابقِ يقومُ على تَقِييدَين: أوّلهما خَلْقي وآخرُ خُلُقي، أمّا الخُلُقي فهو اللؤمُ والدّناءة، وهذا من الأصولِ المقيِّدة لدلالةِ"القزم"في كلامِ السّابق، وأمّا الخَلْقي فهو القصر. وهذا محدِّد هذه الدلالة في كلامِ اللاحق.
(1) . انظر: ابن الأثير، النهاية، 4/ 59.