الصفحة 38 من 47

التَّخت في كلام السّابِق وعاءٌ تصانُ فيه الثياب، وأين اليومُ مِن الأمسِ؟؟؟ والصِّهريج اليومَ ليس كالصّهريج أمسِ، وإنْ كان بينهما لُحمةٌ وتعالق؛ إذ إِنَّه عند السّابق كالحياضِ يجتمعُ فيها الماءُ، والزَّغردة عند السّابقِ هديرٌ يردِّده الفحلُ في حلقِه [1] ، والتّلاميذُ عند السّابقِ الخدمُ والأتباعُ، وهي عند اللاحقِ مرادفةٌ للطلاّب [2] ، والعَربَةُ عنده السّفنُ الرّواكد، وجمعُها عَربات [3] ، والشَّنب عند السّابقِ تحزيزُ أطرافِ الأسنانِ، أو صفاؤُها، أو تفليجُها، أو طيبُ نكهتِها، أو البردُ والعذوبةُ في الفم [4] ، وهي عند اللاّحق مرادفةٌ للشّارب أو تكادُ تكونُ، والحَلْبة في كلام السابق الدَّفعة من الخيل في الرِّهان خاصّة، وقيل هي الخيلُ تُجمع للسِّباقِ مِن كلّ أوبٍ لا تخرج من موضعٍ واحدٍ [5] ، وما كان أنأى دلالة اليوم عن دلالة الأمس، فهي دالة - ولا ريب في ذلك - على المكان الذي تعقد فيه المباراة أو السباق، والفَشْخ في كلام السّابقِ اللّطمُ والصّفعُ في لعبِ الصّبيانِ، والكذبُ فيه [6] ، وهي اليوم بمعنى شجِّ الرّأس بحجرٍ أو نحوهِ، والبَخْع القتلُ غيظًا وغمًّا، ومنه قولُ الحقّ - تقدس اسمُه:"فلعلّك باخع نفسك على أثارِهم"، والمعنى: فلعلّك قاتلٌ نفسَك ومُخرجها [7] .

(1) . انظر: ابن منظور، اللسان، مادة"زغرد".

(2) . انظر: ابن منظور، اللسان، مادة"تلمذ".

(3) . انظر: ابن منظور، اللسان، مادة"عرب".

(4) . انظر: ابن منظور، اللسان، مادة شنب"."

(5) . انظر: الأزهري، التهذيب، مادة"حلب"، وابن منظور، اللسان، مادة"حلب".

(6) . انظر: ابن منظور، اللسان، مادة"فشخ".

(7) . الآية (الكهف،6) ، وانظر: ابن منظور، اللسان، مادة"بخع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت