والتجنيس عند اللغويين"أن يتقارب اللفظان، ويختلف أو يتقارب المعنيان" (82) . وأما البلاغيون فقد جعلوا التجنيس أنواعًا من أهمها:
أ - التجنيس/ أو الجناس التام، وهو أن تكون الكلمتان متوافقتين في حروفهما وحركاتهما.
ب- والتجنيس/ الجناس الناقص، وهو أن يختلفا في الهيئة دون الصورة، كقولك البرد يمنع البرد.
ج- والتجنيس المذيل، وهو أن يختلفا بزيادة حرف كقولك: مالي كمالي، وجدي جهدي (83) .
وقد ذكر ابن جني المصطلح في (باب في تداخل الأصول الثلاثية والرباعية والخماسية) ، وصنف الألفاظ من حيث تداخل أصول أبنيتها قسمين:
أحدهما: قسم تتقارب فيه أصول الثلاثي والرباعي والمعنى واحد، ومثل على ذلك بلفظين هما: رخو، ورخود، فهما"شديدا التداخل لفظًا وكذلك هما معنىً إلا أن تركيب رخو من (ر خ و) ، وتركيب رخود من (ر خ د) والواو زائدة."وأما من حيث المعنى، فيقول في تقاربهما:"أفلا ترى إلى ازدحام اللفظين مع تماس المعنيين، وذلك أن الرخو الضعيف، والرخود المتثني، والتثني عائد إلى معنى الضعف".
والقسم الآخر: ما يتقارب فيه اللفظان والمعنى مختلف، ومثل عليه بقول القطامي الشاعر:
مستحقبين فؤادًا ما له فاد