الصفحة 47 من 69

وأنت مع ذلك تجيز ظهورها واوًا غير مبدلة، فتقول: وقتت"ويضيف ابن جني"أن الجواز معنى تعقله النفس، كما أن الوجوب كذلك، فكما أن هنا علة للوجوب فكذلك هنا علة للجواز" (113) ."

ويلاحظ أن ابن جني يفرق بين العلة والسبب، ويسمي الأولى"العلة الموجبة"والثاني"العلة المجوزة".

مصطلح إدراج العلة واختصارها:

وهو باب قصير مختصر (في صفحتين من الخصائص) ، ومعنى إدراج العلة:"طيها وترك بسطها والإسراع في إيرادها بحذف بعض مقوماتها (114) ."

ومثل ابن جني على الإدراج ببيان أنه لو سأل سائل عن قولهم:"آسيت الرجل، فأنا أواسيه، وآخيته فأنا أواخيه"ما أصله، وما علته في التغيير، فإن الجواب أن الأصل أؤاسيه وأؤاخيه، وأما علته في التغيير:"اجتمعت الهمزتان فقلبت الثانية واوًا لانضمام ما قبلها".

ويرى ابن جني أن في هذا إدراجًا وذلك من وجهين: أحدهما أنك لم تستوف ذكر الأصل، والآخر أنك لم تتقص شرح العلة". ثم يبدأ ابن جني باستيفاء أصل الكلمتين، واستقصاء علة تغيير الهمزة واوًا، فيقول."أصله أؤاسوُك لأنه أفاعلك من الأسوة، فقلبت الواو ياءً لوقوعها طرفًا بعد الكسرة، وكذلك أواخيك أصله: أؤاخوُك لأنه من الأخوة، فانقلبت اللام لما ذكرنا، كما تنقلب في أعطى واستقصى.

وأما تقصي علة تغيير الهمزة بقلبها واوًا فالقول فيه أنه اجتمع في كلمة واحدة همزتان غير عينين، الأولى مضمومة والثانية مفتوحة، وهي حشو غير طرف، فاستثقل ذلك، فقلبت الثانية على حركة ما قبلها - وهي الضمة - ... واوًا" (115) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت