الصفحة 20 من 69

مصطلح السلب:

وجعل له ابن جني بابًا في خصائصه، واعترف في تقديمه أن شيخه أبا علي الفارسي قد نبه عليه. ثم ذكر أن الأصل في الأفعال والأسماء المشتقة من الأفعال إثبات معناها لا سلبها، فلفظ قام إنما هو لإثبات القيام. فإذا"أردت نفي شيء منها ألحقته حرف النفي، فقلت: ما فعل، ولم يفعل، ولن يفعل، ولا تفعل، ونحو ذلك".

وأضاف ابن جني أن العرب"قد استعملوا ألفاظًا من كلامهم من الأفعال ومن الأسماء الضامنة لمعانيها، في سلب تلك المعاني لا إثباتها"ومثل على ذلك بتصريف (ع ج م) التي تأتي في اللغة"للإبهام وضدّ البيان"نحو: العجم الذين لا يفصحون، وعجم الزبيب لاستتاره".. وغير ذلك، ولكن هذه الأصول إذا أضيف إليها زيادة بحرف أو أكثر فقد يتحول المعنى من الإثبات إلى النفي، فمادة ... (ع ج م) إذا زيد عليها الألف/ الهمزة في أولها آل معناها إلى ضده، فصار المعنى: إزالة الإبهام."

ولا تقتصر الزيادة على الهمزة فحسب، بل قد نضعف عين الكلمة نحو مادة (م ر ض) ، فإذا قلت:"مرضت الرجل أي داويته من مرضه حتى أزلته عنه أو لتزيله عنه"فإنك تثبت عكس المعنى الأصلي للمادة وهي الدلالة على المرض (45) .

مصطلح الإتباع:

عرف اللغويون العرب القدامى الإتباع في الألفاظ وفي الحركات، وانصب اهتمام النحاة من لدن سيبويه ومن جاؤوا بعده بدراسة الإتباع المسمى إتباع الحركات. ولعل أول من ألف في الإتباع في الألفاظ أحمد بن فارس في كتابه الموسوم (الإتباع والمزاوجة) ، وقد عرف الإتباع بقوله:"هو أن تتبع الكلمةُ الكلمةَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت