الصفحة 41 من 69

1 -أن المصادر الرباعية المضعفة تأتي للتكرير، نحو: الزعزعة، والقلقلة، والصلصلة.

2 -أن (الفعلى) في المصادر والصفات إنما تأتي للسرعة، نحو: البشكى والجمزى.

3 -أن تكرير العين في المثال دليل على تكرير الفعل، نحو: كسّر، وقطّع، وفتّح، وغلّق. وقد أطلق ابن جني على هذه الأمثلة العبارة المشهورة:"قوة اللفظ لقوة المعنى" (97) .

مصطلح تدريج اللغة:

وفي الباب الخاص بهذا المصطلح يقول ابن جني في تقديمه وتعريفه:"وذلك أن يشبه شيء شيئًا من موضع، فيمضي حكمه على حكم الأول، ثم يرقى منه إلى غيره". ومن الأمثلة التي ذكرها قولهم:"جالس الحسن أو ابن سيرين"، وفي تفسير المثال يقول:"ولو جالسهما جميعًا لكان مصيبًا مطيعًا لا مخالفًا، وإن كانت (أو) إنما هي في أصل وضعها لأحد الشيئين، وإنما جاز ذلك في هذا الموضع لا لشيء رجع إلى نفس (أو) ، بل لقرينة انضمت من جهة المعنى إلى (أو) ، وذلك لأنه قد عرف أنه إنما رغب في مجالسة الحسن لما لمجالسته في ذلك من الحظ، وهذه الحال موجودة في مجالسة ابن سيرين أيضًا، وكأنه قال: جالس هذا الضرب من الناس" (98) .

وتجدر الإشارة إلى أن سيبويه قد ذكر ما سماه ابن جني هنا باب"تدريج اللغة"في (باب أو في غير الاستفهام) ، ومثل للباب بقوله:"تقول: جالس عمرًا أو خالدًا أو بشرًا، كأنك قلت: جالس أحد هؤلاء ولم ترد إنسانًا بعينه، ففي هذا دليل على أن كلهم أهل أن يجالس، كأنك قلت: جالس هذا الضرب من الناس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت