ويذهب ابن جني إلى أن الشاعر يرى"أو يرى أنه قد جنس وليس في الحقيقة تجنيسًا"، وفسر ذلك بأن (فؤادًا) من (ف أ د) ، وأما (فاد) فهو من (ف د ى) ،"ولكنهما لما تقاربا دنوا من التجنيس" (84) .
ونلحظ من خلال الأمثلة التي ساقها ابن جني أن غاية التجنيس غاية جمالية، - على ما يعرف في البلاغة-، وأن ما ذكره في الباب لا يعدو أن يكون تداخلًا بين أصول الألفاظ على اختلاف أبنيتها.
وذكر ابن جني هذا المصطلح في (باب في اقتضاء الموضع لك لفظًا هو معك إلا أنه ليس بصاحبك) ، ومثل عليه بقوله:"لا خيرًا من زيد فيها". وفسر محقق الخصائص هذا المصطلح بقوله:"هو ما يعرف بالشبيه بالمضاف عند المتأخرين" (85) .
ومن الجدير بالذكر أن الشبيه بالمضاف"هو ما اتصل به شيء من تمام معناه، معمولًا له، نحو: يا ضاحكًا وجهه، و"يا سامعًا دعاء المظلوم" (86) ."
مصطلح حرف اللين المجهول:
وجعل له ابن جني بابًا في الخصائص وعرفه بأنه"مدة الإنكار".
ويستخدم في اللغة في سؤال من أخبر بخبر، فأراد أن يستوثق منه، نحو: إذا قال له قائل: رأيت بكرًا، فيسأله"أبكرنيه، وكذا إذا قال: جاءني محمد، فالسؤال هو: أمحمدنيه، فإذا كان القول: مررت على قاسم، سأله: أقاسمنيه."
وقد يكون سؤال السائل إنكارًا أو استفهامًا، والغالب أن يكون إنكارًا تحقيقًا لتسمية ابن جني الياء (المدة) بمدة الإنكار.