الصفحة 36 من 69

ويذهب ابن جني إلى أن الشاعر يرى"أو يرى أنه قد جنس وليس في الحقيقة تجنيسًا"، وفسر ذلك بأن (فؤادًا) من (ف أ د) ، وأما (فاد) فهو من (ف د ى) ،"ولكنهما لما تقاربا دنوا من التجنيس" (84) .

ونلحظ من خلال الأمثلة التي ساقها ابن جني أن غاية التجنيس غاية جمالية، - على ما يعرف في البلاغة-، وأن ما ذكره في الباب لا يعدو أن يكون تداخلًا بين أصول الألفاظ على اختلاف أبنيتها.

مصطلح الممطول:

وذكر ابن جني هذا المصطلح في (باب في اقتضاء الموضع لك لفظًا هو معك إلا أنه ليس بصاحبك) ، ومثل عليه بقوله:"لا خيرًا من زيد فيها". وفسر محقق الخصائص هذا المصطلح بقوله:"هو ما يعرف بالشبيه بالمضاف عند المتأخرين" (85) .

ومن الجدير بالذكر أن الشبيه بالمضاف"هو ما اتصل به شيء من تمام معناه، معمولًا له، نحو: يا ضاحكًا وجهه، و"يا سامعًا دعاء المظلوم" (86) ."

مصطلح حرف اللين المجهول:

وجعل له ابن جني بابًا في الخصائص وعرفه بأنه"مدة الإنكار".

ويستخدم في اللغة في سؤال من أخبر بخبر، فأراد أن يستوثق منه، نحو: إذا قال له قائل: رأيت بكرًا، فيسأله"أبكرنيه، وكذا إذا قال: جاءني محمد، فالسؤال هو: أمحمدنيه، فإذا كان القول: مررت على قاسم، سأله: أقاسمنيه."

وقد يكون سؤال السائل إنكارًا أو استفهامًا، والغالب أن يكون إنكارًا تحقيقًا لتسمية ابن جني الياء (المدة) بمدة الإنكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت