الصفحة 37 من 69

وبين ابن جني عناصر الجملة التي يستخدم حرف اللين المجهول (أي مدة الإنكار، وهي:

أ - همزة الاستفهام / الإنكار، ب- الاسم منونًا، ج- مدة الإنكار (الياء) ، د- الهاء.

وكذلك ذكر ابن جني أن نون التنوين تكسر لالتقاء ساكنين في قوله:"وذلك أنك ألحقت مدة الإنكار، وهي لا محالة ساكنة، فوافقت التنوين ساكنًا، فكسر لالتقاء ساكنين، فوجب أن تكون المدة ياءً لتتبع الكسرة".

ثم فسر ورود الياء لا غيرها من حروف المد، إذ"لا بد أن توجد في اللفظ بعد كسرة التنوين ياء، لأنها إن كانت في الأصل ياء فقد كفينا النظر في أمرها، وإن كانت ألفًا أو واوًا فالكسرة قبلها تقلبها إلى الياء البتة".

وتساءل ابن جني عن ورود غير الياء من حروف المد، وهل اقتصر في الإنكار على الياء فحسب؟

فأجاب بأنه"لم تظهر في شيء من الإنكار على صورة مخصوصة فيقطع بها عليها دون أختيها، وإنما تأتي تابعة لما قبلها، ألا تراك تقول في: قام عمر: أعمروه، وفي رأيت أحمد: أأحمداه، وفي مررت بالرجل: آلرجليه".

ويلاحظ أن الياء استخدمت في الأمثلة الأولى بعد تنوين، وفي الأمثلة الثانية في حالة الجر فحسب، بينما وردت الواو والألف في حالتي الرفع والنصب، ذلك حين يكون الاسم غير منون، مثل الممنوع من الصرف كعمر وأحمد (87) .

ولحظ ابن جني الشبه بين مدة الإنكار ومدة الندبة، ولئلا يقع الخلط بينهما نبه على اختلافهما، ذلك أن مدة الندبة كما في: وازيداه:"ليست مدة مجهولة مدبرة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت