وأصل صيغة هذا الوزن أن يكون بالياء لا بالواو، ولكن العرب قلبوا الياء واوًا"من غير استحكام علة أكثر من أنهم أرادوا الفرق بين الاسم والصفة".
2 -ومن الاستحسان إلحاق نون التوكيد اسم الفاعل تشبيهًا له بالفعل المضارع كقول الراجز.
أريت إن جئت به أملودا ... مرجلًا ويلبس البرودا
أقائلن أحضروا الشهودا
والشاهد فيه (أقائلن) ، إذ ألحقت نون التوكيد اسم الفاعل"لا عن قوة علة ولا استمرار عادة"، فهو إذن من الاستحسان.
3 -قلب الواو ياءً إذا وقع ساكن بين الكسرة والواو، نحو صبية وقنية، والأصل فيهما: صبوت، وقنوت (120) .
وهو عنوان باب وصف به اختلاف تصريف بعض الألفاظ، ونقل ابن جني أمثلة من كتاب سيبويه، ومنها قوله:"مذهب العرب في تكسير ما كان من (فعل) على أفعال، نحو: علم وأعلام، وقدم وأقدام". ثم نقل عنه أن ما"كان على (فعلة) كسروه على (أفعل) ، نحو: أكمة وآكم ..."ويعقب ابن جني على كلام سيبويه بقوله:"إلى هنا انتهى كلامه إلا أنه أرسله ولم يعلله" (121) .
ويظهر أن ابن جني رأى أن يقدم تعليلًا لما نقله عن سيبويه، فقال:"والقول فيه عندي أن حركة العين قد عاقبت في بعض المواضع تاء التأنيث، وذلك في الأدواء، نحو قولهم: رمث رمثًا، وحبط حبطًا، وحبج حبجًا، فإذا ألحقوا"