الصفحة 38 من 69

بما قبلها، ألا تراها تفتح ما قبلها أبدًا، ما لم تحدث هناك لبسًا"فإن العرب تقول في الندبة، نحو: وازيداه، ولم يقولوا وازيدوه، رغم أن الواو مضمومة في وازيد."

ثم أضاف ابن جني مبينًا أحوال الألفين من موضعين: أحدهما أن مد الإنكار مضاه للندبة، والثاني أن الغرض من الموضعين جميعًا إنما هو مطل الصوت (88) .

خلع الأدلة:

وهو أحد أبواب الخصائص ضمنه ابن جني بعض نظراته اللغوية، وأراد بالأدلة"أعلام المعاني في العربية"، فإن الهمزة"دليل الاستفهام، و (إن) دليل الشرط"وأما المعاني فيراد بها"المعاني التي تحدث في الكلام من خبر واستخبار ونحو ذلك". أي أن ابن جني قصد إلى معاني الحروف، الأدوات لا معاني الأجناس.

ويرى محقق الخصائص أن ما أراده ابن جني من تسميته (خلع الأدلة) هو"تجريد الحروف والأدوات من المعاني المعروفة والمتبادرة فيها، وإرادة معان أخر لها، أو تجريدها من بعض معانيها" (89) .

ومن الأمثلة المشهورة في اللغة خلع/ أو تجريد (ال) عن التعريف في لفظ الجلالة.

ونقل ابن جني ما روي عن يونس بن حبيب أن العرب تقول: ضرب مَنٌ مَنًَا أي: إنسانٌ إنسانًا، أو رجلٌ رجلًا، ثم اتبع المثال بقوله""أفلا تراه كيف جرد (مَنْ) من الاستفهام، ولذلك أعربها" (90) ."

فك الصيغ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت