الصفحة 52 من 69

ومن أحوال (نقض العادة) في الفعل أن ينقل إلى التعدي بالمثال لا بالهمز كما في (فعل) ، نحو: كسي زيد ثوبًا، فإنه يصير بالمثال: كسوته ثوبًا (129) .

وقد تأثر السيوطي بابن جني، فذكر الباب في الأشباه والنظائر في النحو، بعنوان: ورود الشيء على خلاف العادة (130) .

والباب الثاني الذي استخدم فيه ابن جني مصطلح النقض هو (باب في الامتناع عن نقض الغرض) .

وشبه ابن جني امتناع العرب"من نقض أغراضها بالبداء الذي تروم واليهود إلزامنا إياه في نسخ الشرائع وامتناعهم منه" (131) .

ونقل ابن منظور عن ابن الأثير أن البداء بمعنى القضاء، وهو"استصواب شيء علم بعد أن لم يعلم، وذلك على الله غير جائز" (132) .

وأكد ابن جني في معالجته لمصطلح البداء"أن نسخ الشرائع ليس ببداء عندنا ..."ثم اتبع ذلك بقوله:"لأن فيه انتكاثًا، وتراجعًا، واستدراكًا، وتتبعًا. فكذلك امتناع العرب من نقض أغراضها" (133) .

ويمكن حصر الحالات التي ذكرها ابن جني تمثيلًا لامتناع العرب من نقض أغراضها في اللغة بما يأتي:

1 -"امتناع العرب من"إدغام الملحق، نحو: جلبب، وشملل، وشربب ... وذلك أنك إنما أردت بالزيادة والتكثير إلى البلوغ إلى مثال معلوم، فلو أدغمت في نحو شربب فقلت: شرب لانتقض غرضك الذي اعتزمته: من مقابلة الساكن بالساكن، والمتحرك بالمتحرك، فأدى ذلك إلى ضد ما اعتزمته، ونقض ما رمته، فاحتمل التقاء المثلين متحركين .."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت