ثم ندم على إقحامه نفسه فيما لا يعنيه، وعاد إلى جزيرته، وعاش مع"آسال"يرافق الحيوانات الوديعة والعقل الفعال، وظلا على هذه الحال يعبدان الله حتى الممات.
لما كانت القصة على هذه الدرجة من الأهمية، فلا بد من طرح بعض الأسئلة التي يمكن أن تقودنا إلى تقييم يحدد مكانتها بين الأجناس الأدبية الأخرى، ومن ثم يدخلنا في دائرة السحر التي تحيط بالقصة. والسؤال الذي يلح علينا هو لماذا نكتب قصة ثم كيف تطور فن القصة؟ والسؤال الآخر هو: لماذا نقرأ القصة، وكيف تطورت قراءتها؟
إن قصة"حي بن يقظان"من الروائع التي خلدت على مر الزمان و المكان وقد تم ترجمتها إلى كثير من اللغات من كل النواحي فهي تعد إبداعا بلاغيا وفكري بكل ما يحمل معنى الكلمة، حتى من وجهة نظر كثير من النقاد، فهي رائدة في فن القص.
من أجل ذلك كان موضوع هذه الدراسة القيم الادبية المتضمنة في القصص الأدبية وما هي المضامين الأدبية والبلاغية في قصة"حي بن يقظان"كنموذج. ويمكن صياغة مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس كالتالي ما القيم الادبية و البلاغية المتضمنة في قصة"حي بن يقظان"؟ وينبثق من هذا السؤال الأسئلة التالية:
1.ما المتطلبات البلاغية في القصص حتى تعتبر عملًا أدبيًا؟
2.ما مفهوم القيم الادبية والبلاغية للقصة؟ وما مدى تواجد عناصرها في قصة"حي بن يقظان"؟
3.ما القيم الأدبية التي يمكن استخلاصها من القصص؟
تهدف هذه الدراسة إلى دراسة قصة"حي بن يقظان"دراسة تطبيقية، تحاول أن تؤسس لرؤية موضوعية في تناول القصة كنوع من أنواع الأجناس الأدبية البلاغية من حيث النص السردي الذي ينتمي إلى الأدب القصصي العربي يمكن صياغة الأهداف على النحو التالي: